تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
لا أنقصك رطلا " من دينار لو كان داخلا " تحت الاطلاق ، ونحوها الموثقة المتقدمة ، فإنه لا معنى لكونه يدنس نفسه ، ويخوفه في الأمانة مع كونه داخلا " تحت اطلاق الوكالة . وفي رواية ميسر ( 1 ) قال : قلت له يجئني الرجل فيقول لي اشتر لي فيكون ما عندي خيرا من متاع السوق قال : إذا أمنت أن لا يتهمك فاعطه من عندك ، وإن خفت أن يتهمك فاشتر له من السوق " . وفي هذا الخبر دلالة على أن المنع من ذلك في هذه الأخبار إنما هو من حيث خوف التهمة ، وفيه اشعار بالجواز بل دلالة ظاهرة على ذلك مع الأمن من التهمة ، وحينئذ فمع الإذن صريحا " كما تقدم ، فالجواز بطريق الأولى كما تقدمت الإشارة إليه ، إلى غير ذلك من الأخبار المتقدمة في الموضع المتقدم ذكره . ومنه يعلم أنه ليس المنع فيما دل على المنع من حيث تولي طرفي الإيجاب والقبول ، وقد تقدم مزيد توضيح لذلك في المسألة الخامسة من المقام الثاني من فصل البيع ( 2 ) على أنه إن أريد بطرفي الإيجاب والقبول ، هو قول البايع بعتك مثلا " ، وقول المشتري قبلت كما هو ظاهر هذه العبارة ، وهو مرادهم فهذا ليس عليه دليل ولا أثر في الأخبار وإن اشتهر بينهم ، وإنما الموجود فيها الإيجاب بلفظ الأمر كقوله أشتر لي أو بع هذا ، ونحو ذلك ، القبول إنما هو فعل ما أمر به ، وهو القبول الفعلي بمعنى أنه أمره بالبيع فباع أو الشراء فيشتري ونحو ذلك وحينئذ فبيعه على نفسه إنما هو عبارة عن أن يأخذ ذلك الشئ المأمور ببيعه لنفسه ، ويدفع ثمنه من ماله ، كما هو المستفاد من هذه الأخبار المذكورة هنا ونحوها ، وقد عرفت أن هذا النهي إنما هو من حيث خوف التهمة ، وحينئذ فمع تسليم صدق تولي الطرفين على هذه الصورة فإنه لا مانع من هذه الجهة ، وإنما ، المنع من الجهة المذكورة ، وإن اختص ذلك بالصورة المذكورة الأولى كما هو ظاهر كلامهم .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 121 ح 17 ، الوسائل ج 12 ص 289 ح 4 . ( 2 ) ج 18 ص 417 .