تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
الاطلاق ، وحينئذ فمطرح النزاع في أنه هل يفهم الإذن من الاطلاق أم لا ؟ وإلا فالظاهر أنه لا نزاع مع عدم فهمه ، وحينئذ فالذي يدل على عدم فهمه زيادة على الأصل المتقدم عدم ظهور الدلالة ، لأن المتبادر من قوله بع هذا الشئ هو البيع على الغير عرفا " وعادة ، يدل على ذلك جملة من الأخبار ، وقد تقدمت في المقدمة الثانية في آداب التجارة في مسألة ما لو قال انسان للتاجر : اشتر لي متاعا ( 1 ) " ومنها موثقة إسحاق بن عمار ( 2 ) " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يبعث إلى الرجل يقول : ابتع لي ثوبا " فيطلب له في السوق ، فيكون عنده مثل ما يجد له في السوق فيعطيه ، من عنده ، قال : لا يقربن هذا ، ولا يدنس نفسه ، إن الله عز وجل يقول ( 3 ) " إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وحملها الانسان إنه كان ظلوما " جهولا " وإن كان عنده خير مما يجد في السوق فلا يعطيه من عنده " . ورواية علي بن أبي حمزة ( 4 ) " قال : سمعت عمر الزيات يسأل أبا عبد الله عليه السلام قال : جعلت فداك إني رجل . أبيع الزيت يأتيني من الشام فآخذ لنفسي مما أبيع ؟ قال : ما أحب لك ذلك ، قال : إني لست أنقص لنفسي شيئا " مما أبيع ، قال بعه من غيرك ، ولا تأخذ منه شيئا " أرأيت لو أن الرجل قال لك : لا أنقصك رطلا " من دينار ، كيف كنت تصنع لا تقربه .
فظاهر هذا الخبر أن بيع الرجل من نفسه أو شرائه لنفسه لا يدخل تحت الاطلاق الذي اقتضته الوكالة ، وإلا فإن مقتضى اطلاق الوكالة صحة البيع والشراء بما يراه الوكيل وفعله ، فلا معنى لقوله عليه السلام بالنسبة إليه لو أن الرجل قال لك :
هامش
( 1 ) ج 18 ص 32 . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 352 ح 120 ، الوسائل ج 12 ص 289 ح 2 . ( 3 ) سورة الأحزاب الآية 72 . ( 4 ) التهذيب ج 7 ص 128 ح 29 ، الوسائل ج 12 ص 290 ح 2 .