تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 638

مساهمون:

ص٦٣٨
ختام به الاتمام : يشمل على جملة من أخبار نوادر الأحكام . روى المشايخ الثلاثة ( عطر الله مراقدهم ) عن علي بن يقطين ( 1 ) " قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل أوصى إلى امرأة ، وأشرك في الوصية معها صبيا " ؟ فقال : يجوز ذلك ، وتمضي المرأة الوصية ولا تنتظر بلوغ الصبي فإذا بلغ الصبي فليس له أن لا يرضى إلا ما كان من تبديل أو تغيير ، فإن له أن يرده إلى ما أوصى به الميت وهو صريح في جواز الوصية إلى المرأة . وروى في التهذيب والفقيه عن السكوني ( 2 ) " عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : المرأة لا يوصى إليها ، لأن الله تعالى قال : ولا تؤتوا السفهاء أموالكم " وهذا الخبر حمله في التهذيبين على الكراهة أو التقية ، قال : لأنه مذهب كثير من العامة قال : وإنما قلنا بذلك لاجماع علماء الطائفة على الفتوى بالخبر الأول ، وأشار به إلى خبر علي بن يقطين المذكور ، وقال في الفقيه بعد أن عنون الباب بكراهة الوصية إلى المرأة تم أورد خبر السكوني قال : وفي خبر آخر ( 3 ) " سئل أبو جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل : ( 4 ) ولا تؤتوا السفهاء أموالكم " قال : لا تؤتوها شارب الخمر ولا النساء ، ثم قال : وأي سفيه أسفه من شارب الخمر " ثم قال : في الفقيه وإنما يعني كراهة اختيار المرأة للوصية ، فمن أوصى إليها لزمها القيام بالوصية على ما تؤمر به ويوصى إليها إن شاء الله تعالى ، انتهى .
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 46 ح 1 ، التهذيب ج 9 ص 184 ح 743 ، الفقيه ج 4 ص 155 ح 538 . ( 2 ) التهذيب ج 9 ص 245 ح 953 ، الفقيه ج 4 ص 168 ح 585 . ( 3 ) الفقيه ج 4 ص 168 ح 586 . وهذه الروايات الوسائل ج 13 ص 439 ح 2 وص 442 ح 1 و 2 . ( 4 ) سورة النساء الآية 4 .
الحدائق الناضرة — صفحة 638 | المحقق البحراني