ختام به الاتمام :
يشمل على جملة من أخبار نوادر الأحكام .
روى المشايخ الثلاثة ( عطر الله مراقدهم ) عن علي بن يقطين ( 1 ) " قال :
سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل أوصى إلى امرأة ، وأشرك في الوصية معها صبيا " ؟
فقال : يجوز ذلك ، وتمضي المرأة الوصية ولا تنتظر بلوغ الصبي فإذا بلغ الصبي
فليس له أن لا يرضى إلا ما كان من تبديل أو تغيير ، فإن له أن يرده إلى ما أوصى به
الميت وهو صريح في جواز الوصية إلى المرأة .
وروى في التهذيب والفقيه عن السكوني ( 2 ) " عن جعفر بن محمد عن أبيه
عن آبائه عليهم السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : المرأة لا يوصى إليها ، لأن الله تعالى
قال : ولا تؤتوا السفهاء أموالكم " وهذا الخبر حمله في التهذيبين على الكراهة
أو التقية ، قال : لأنه مذهب كثير من العامة قال : وإنما قلنا بذلك لاجماع علماء
الطائفة على الفتوى بالخبر الأول ، وأشار به إلى خبر علي بن يقطين المذكور ،
وقال في الفقيه بعد أن عنون الباب بكراهة الوصية إلى المرأة تم أورد خبر
السكوني قال : وفي خبر آخر ( 3 ) " سئل أبو جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل : ( 4 )
ولا تؤتوا السفهاء أموالكم " قال : لا تؤتوها شارب الخمر ولا النساء ، ثم قال :
وأي سفيه أسفه من شارب الخمر " ثم قال : في الفقيه وإنما يعني كراهة اختيار
المرأة للوصية ، فمن أوصى إليها لزمها القيام بالوصية على ما تؤمر به ويوصى إليها
إن شاء الله تعالى ، انتهى .
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 46 ح 1 ، التهذيب ج 9 ص 184 ح 743 ، الفقيه
ج 4 ص 155 ح 538 .
( 2 ) التهذيب ج 9 ص 245 ح 953 ، الفقيه ج 4 ص 168 ح 585 .
( 3 ) الفقيه ج 4 ص 168 ح 586 .
وهذه الروايات الوسائل ج 13 ص 439 ح 2 وص 442 ح 1 و 2 .
( 4 ) سورة النساء الآية 4 .