تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 639

مساهمون:

ص٦٣٩
أقول : والأقرب الحمل على التقية التي هي أحد القواعد المنصوصة في الجمع بين الأخبار ، دون الكراهة ، وإن كانت هي المعول عليها بينهم وبلغ في الاشتهار غايته . وروى ثقة الاسلام عن أبي بصير ( 1 ) في الموثق عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أعتق أبو جعفر عليه السلام من غلمانه عند موته شرارهم ، وأمسك خيارهم ، فقلت له : أبه تعتق هؤلاء ، وتمسك هؤلاء فقال : إنهم قد أصابوا مني ضربا " فيكون هذا بهذا " ورواه الشيخ والصدوق مثله .
أقول : فيه دلالة على استحباب عتق من ضربه السيد ، وإن كان هو استحقاق . وروى المشايخ الثلاثة عن عمر بن يزيد ( 2 ) " عن أبي عبد الله عليه السلام قال : مرض علي بن الحسين عليه السلام ثلاث مرضات ، في كل مرض يوصي بوصية ، فإذا أفاق أمضى وصيته " . أقول : يفهم من هذا الخبر استحباب إمضاء الوصية بعد البرء من ذلك المرض الذي أوصى فيه . وعن أحمد بن حمزة ( 3 ) " قال : قلت له : إن في بلدنا ربما أوصى بالمال لآل محمد عليهم السلام ، فيأتوني به فأكره أن أحمله إليك حتى أستأمرك ، فقال : لا تأتني به ولا ترض له " . أقول الظاهر أنه محمول على التقية ، لأن الظاهر أن المسؤول هو الكاظم عليه السلام وكانت التقية في وقته شديدة ، وأحمد بن حمزة في زمانه عليه السلام كان من الوكلاء .
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 55 ح 13 وص 56 ح 14 وص 58 ح 3 التهذيب ج 9 ص 246 ح 956 و 955 وص 233 ح 911 ، الفقيه ح 4 ص 171 ح 600 وص 172 ح 601 وص 174 ح 611 ، الوسائل ج 13 ص 472 الباب 84 والباب 85 وص 480 ح 1 . ( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 . ( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .