تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
أقول : لا يخفى أن سياق الرواية المذكورة ظاهر في أن اعتراف الرجل بذلك المال لذلك الشيخ الذي سماه ، ليس له أصل بالكلية ، ولهذا إن الرجل المسمى لم يقبض المال ، ولم يأمر فيه بأمر ، بل تعجب من ذلك ، ولم يدر ما الذي حمل ذلك الرجل على الاعتراف له ، مع أنه لا يستحق في ذمته مالا " بالكلية ، وحينئذ فقرينة التهمة في هذا الاعتراف ظاهرة ، فيجب بمقتضى ما تقدم أن يكون مخرجه من الثلث خاصة ، وظاهره أن المال باق في يد الأمين ، وحينئذ فيجب أن يحمل جوابه عليه السلام بأن ذلك له يضعه حيث يشاء " إما على عدم وجود وارث لذلك الرجل المقر ، فإن من لا وارث له ، له أن يوصي به كملا " إلى من يشاء أو يعترف به كما هو أصح القولين في المسألة ، أو على أن ذلك المال يخرج من الثلث ، أو أن الغرض من الجواب بيان صحة الانتقال والتملك بمجرد هذا الاعتراف مع قطع النظر عن هذه المسألة بالكلية . وكيف كان فالخبر غير خال من شوب الاشكال ، لما فيه من الاجمال . ومنها رواية أبي بصير ( 1 ) " عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن رجل معه مال مضاربة فمات وعليه دين ، وأوصى أن هذا الذي ترك لأهل المضاربة أيجوز ذلك ؟ قال : نعم إذا كان مصدقا " . أقول : هذا الخبر مما ينتظم في سلك أخبار القول الثاني ، والتعبير بقوله " مصدقا " مثل قوله في تلك الأخبار " مرضيا ومأمونا " . ومنها رواية السكوني ( 2 ) " عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام أنه كان يرد النحلة في الوصية ، وما أقر عند موته بلا ثبت ولا بينة رده " . أقول : الظاهر أن المراد من قوله " يرد النحلة في الوصية " بمعنى يجعلها داخلة في الوصية ومن قبيلها ، فيكون الجار والمجرور متعلقا " بيرد ، وأما احتمال
هامش
( 1 ) التهذيب ج 9 ص 167 ح 679 وص 161 ح 663 ، الوسائل ج 13 ص 380 ح 14 و 12 . ( 2 ) التهذيب ج 9 ص 167 ح 679 وص 161 ح 663 ، الوسائل ج 13 ص 380 ح 14 و 12 .