تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
نظير ما تقدم في رواية السكوني من قوله عليه السلام " بلا ثبت ولا بينة رده " بناء على ما ذيلنا به من ا لتأويل بأنه إذا كان متهما " احتيج إلى اخراجه من الأصل إلى البينة الموجبة لثبوته ، وإلا فمن الثلث . وأما قوله في الخبر المذكور " فرأيك أدام الله عزك في مسألة الفقهاء قبلك " فإنه لا يخلو من غموض ، قال المحدث الكاشاني في الوافي : ما رأيك أو أعلمنا رأيك في سؤالنا الفقهاء الذين يكونون عندك من شيعتك عن هذا ، وفي تعرفنا ذلك منهم ، إذ ليس لنا إليك وصول ، وكان غرضه الاستيذان في مطلق سؤالهم من المسائل ، انتهى . أقول : الظاهر أنه لا يخلو من بعد ، وقال : شيخنا المجلسي في حواشيه على كتب الأخبار لعل المراد بالفقهاء الأئمة عليهم السلام أي نطلب رأيك أو نتبعه ، أو إن رأيت المصلحة في أن عرفنا ما أجاب به الأئمة المتقدمة عليك عند سؤالهم عن هذه المسألة ، فعلى الأخير يكون وتعرفنا معطوفا " على مسألة ، تفسيرا " لها ، ويحتمل أن يكون المراد السؤال عن فقهاء أهل البلد ، وتعريف الجواب بأن يقرأ قبلك بكسر القاف وفتح الباء ، وعلى التقديرين يكون هذا النوع من الكلام الغير المعهود من أصحابهم للتقية ، وعلى الثاني لنهاية التقية ويمكن أن يكون المراد ما رأيك في مسألة سألنا الفقهاء قبل أن نسئلك فيها يعني فقهاء بلد السائل ، انتهى . أقول : والذي يظهر لي من العبارة المذكورة أن المراد إنما هو عرفنا رأيك في هذه المسألة التي سئل الفقهاء قبلك لنعمل بما تعرفنا دون ما قالوا أولئك الفقهاء فيها ، وحينئذ يكون المراد بالفقهاء فقهاء العامة . ومنها رواية مسعدة بن صدقة ( 1 ) " عن جعفر بن محمد عن أبي عليهم السلام قال : قال علي عليه السلام لا وصية لوارث ولا اقرار بدين " يعني إذا أقر المريض لأحد من
هامش
( 1 ) التهذيب ج 9 ص 162 ح 665 ، الوسائل ج 13 ص 380 ح 13 .