تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
إذا عرفت ذلك وثبت أن غاية ما تدل عليه الأخبار هو الإذن والاستنابة في تنفيذ هذه الأمور الموصى بها . فنقول : ينبغي أن تكون تلك الشروط محلها وقت التنفيذ ، واعتبارها في ذلك الوقت ، وهذا يرجع إلى القول الثاني من الأقوال المتقدمة ، وما طعن به في المسالك على هذا القول ورده به من قوله ويضعف بأن الوصاية لما كانت عقدا " ولم يحصل شروطها حالة الإيجاب وقع العقد فاسدا " ، فيه ما عرفت من أنه لا دليل على هذا العقد الذي بنوا الكلام عليه في المقام وغيره ، وكلامنا إنما هو مبني على عدمه ، فلا يرد علينا ما أورده ، ولعل القائل بهذا القول من أصحابنا أيضا " يمنع كون الوصية عقدا " فلا يرد عليه ما أورده ، وهذه الأقوال مع التعليلات التي ذيلت بها كلها للعامة ، كما لا يخفى على من راجع كتاب التذكرة ، وغيره من الكتب التي تصدوا فيها لنقل أقوالهم . وفيها من البعد عن ساحة الأخبار ما لا يخفى على ذوي البصائر والأبصار ، ولأصحابنا في عدد الأقوال في المسألة اضطراب ، فمنهم من أنها إلى أربعة حسبما ذكرناه كشيخنا الشهيد الثاني في المسالك ، ومنهم من جعلها ثلاثة كشيخنا الشهيد في الدروس وشرح الإرشاد ، ومنهم من رجعها إلى اثنين خاصة ، كالمحقق والشيخ ولكل وجه اعتباري يدفعه ما ذكره غيره ، والله العالم . المقصد السابع في اللواحق : وفيه أيضا " مسائل : الأولى : اختلف الأصحاب ( رضي الله عنهم ) في منجزات المريض ، والمراد بها المعجلة حال الحياة إذا كانت تبرعا " كالمحابات في المعاوضات من البيع بأقل من ثمن المثل ، والشراء بأزيد منه ، والهبة ، والصدقة ، والوقف ، والعتق ، وبالجملة فما اشتمل على تفويت المال بغير عوض ، كالهبة وما بعدها ، والمحاباة كالأولين ، ونحوهما ، هل يخرج من الأصل أو الثلث ؟ مع الاتفاق على