التصرفات ، سواء كان مميزا " إلى آخر ما قدمنا نقله عنه في سابق هذا المطلب من
الأفراد المعدودة ثمة ، وعلى هذا النهج كلام غيرهما .
وهو كما ترى ظاهر بل صريح فيما قدمنا ذكره من عدم اشتراط الوكيل
وعدم اشتراط كونه أمينا " كما ذكره العلامة فيما قدمنا نقله عنه في وكيل الوكيل
وكان ذكر المرتد في عبارة الشرايع بعد ذكر الكافر الشامل له ، لدفع توهم
بطلان تصرفاته بعد الردة فإن البطلان مخصوص بما كان من أمواله ، فإنه يمنع منها دون
مال الغير الذي وكل فيه ، فإنه لا يدخل في ذلك ولا يمنع من تصرفه فيه بحسب الوكالة .
وما ذكره في التذكرة من الشرط المذكور ، بمنزلة الضابط الكلي للوكيل ،
ولكنه يحتاج أيضا " إلى قيد زايد على ما ذكره ، كما نبه عليه المحقق في عبارة الشرايع
بقوله : وكلما له أن يليه بنفسه وتصح النيابة فيه صح أن يكون فيه وكيلا ،
والأول احتراز عما لا يصح أن يليه بنفسه ولا يتمكن من مباشرته بنفسه ، كتوكيل
المحرم في عقد النكاح ايجابا " وقبولا " ، وتوكله في حفظ الصيد وشرائه ، إذ ليس
للمحرم أن يلي ذلك بنفسه كما تقدم ذكره .
ومنه الصبي والمجنون كما ذكره في التذكرة فإنها لا يليان ذلك ، ومنه
الكافر لا يجوز له تزويج المسلمة ففي جميع هذه المواضع التي لا يملك فيها التصرف
لنفسه لا يجوز له أن يكون وكيلا فيها ، إلا أن ظاهر ابن إدريس الجواز في الأخير .
والثاني احتراز عما لا تصح النيابة فيه وإن صح أن يليه بنفسه ، كالعبادات
ونحوها مما تقدم ذكره مما يليه الانسان بنفسه من صلاة وصوم ونحوهما ، فإنه
لا تصح النيابة فيها ، لكونها مطلوبة من المكلف مباشرة ، ويدخل في هذا الضابط
المحجور عليه لسفه أو فلس من جهة ، ويخرج من جهة ، فمن جهة ما حجر عليه
التصرف فيه يخرج ، ومن جهة ما خرج عن موضع الحجر مما له التصرف فيه
يدخل ، لأنهما يليان لأنفسهما بعض الأفعال ، فتصح وكالتهما فيها .
الثانية : يجوز ، للمرأة أن تتولى طلاق غيرها بلا خلاف ولا اشكال ، لأن
الحدائق الناضرة — صفحة 59
مساهمون: المحقق البحراني
ص٥٩