تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
التصرفات ، سواء كان مميزا " إلى آخر ما قدمنا نقله عنه في سابق هذا المطلب من الأفراد المعدودة ثمة ، وعلى هذا النهج كلام غيرهما . وهو كما ترى ظاهر بل صريح فيما قدمنا ذكره من عدم اشتراط الوكيل وعدم اشتراط كونه أمينا " كما ذكره العلامة فيما قدمنا نقله عنه في وكيل الوكيل وكان ذكر المرتد في عبارة الشرايع بعد ذكر الكافر الشامل له ، لدفع توهم بطلان تصرفاته بعد الردة فإن البطلان مخصوص بما كان من أمواله ، فإنه يمنع منها دون مال الغير الذي وكل فيه ، فإنه لا يدخل في ذلك ولا يمنع من تصرفه فيه بحسب الوكالة . وما ذكره في التذكرة من الشرط المذكور ، بمنزلة الضابط الكلي للوكيل ، ولكنه يحتاج أيضا " إلى قيد زايد على ما ذكره ، كما نبه عليه المحقق في عبارة الشرايع بقوله : وكلما له أن يليه بنفسه وتصح النيابة فيه صح أن يكون فيه وكيلا ، والأول احتراز عما لا يصح أن يليه بنفسه ولا يتمكن من مباشرته بنفسه ، كتوكيل المحرم في عقد النكاح ايجابا " وقبولا " ، وتوكله في حفظ الصيد وشرائه ، إذ ليس للمحرم أن يلي ذلك بنفسه كما تقدم ذكره . ومنه الصبي والمجنون كما ذكره في التذكرة فإنها لا يليان ذلك ، ومنه الكافر لا يجوز له تزويج المسلمة ففي جميع هذه المواضع التي لا يملك فيها التصرف لنفسه لا يجوز له أن يكون وكيلا فيها ، إلا أن ظاهر ابن إدريس الجواز في الأخير . والثاني احتراز عما لا تصح النيابة فيه وإن صح أن يليه بنفسه ، كالعبادات ونحوها مما تقدم ذكره مما يليه الانسان بنفسه من صلاة وصوم ونحوهما ، فإنه لا تصح النيابة فيها ، لكونها مطلوبة من المكلف مباشرة ، ويدخل في هذا الضابط المحجور عليه لسفه أو فلس من جهة ، ويخرج من جهة ، فمن جهة ما حجر عليه التصرف فيه يخرج ، ومن جهة ما خرج عن موضع الحجر مما له التصرف فيه يدخل ، لأنهما يليان لأنفسهما بعض الأفعال ، فتصح وكالتهما فيها . الثانية : يجوز ، للمرأة أن تتولى طلاق غيرها بلا خلاف ولا اشكال ، لأن