في كتاب الحج هو الجواز ، تمسكا " بالأصل السالم عن المعارضة .
وكذا الكلام في أنه هل يخص التحريم بما إذا كان العقد للموكل ، أو
أعم من ذلك ؟ اشكال ، وإن كان المتبادر من كلامهم الأول .
قال في المسالك : وهل التحريم مشروط بكون العقد للموكل كما هو
ظاهر الكلام والنص : أو هو أعم من ذلك حتى يحرم على الأب والجد ،
وشبههما التوكيل حال الاحرام في ايقاع عقد المولى عليه ، وكذا الوكيل
الذي يسوغ له التوكيل كل محتمل ، وطريق الاحتياط واضح ، انتهى والله
سبحانه العالم .
الرابعة : قالوا : يستحب أن يكون الوكيل تام البصيرة فيما وكل فيه
عارفا " باللغة التي يحاور بها ، وعن ابن البراج أن ذلك واجب وكذا عن ظاهر
أبي الصلاح ، ثم ردوا ذلك بأنه ضعيف ، قالوا : ويكره لذوي المروات بأن
يتولوا المنازعة بأنفسهم ، والمراد بأهل المروات يعني أهل الشرف والخطر
والمناصب الجليلة الذين لا يليق بهم الامتهان .
ونقل الأصحاب في كتب الفروع أنه روي ( 1 ) " أن عليا " عليه السلام وكل عقيلا "
في خصومة ، وقال ، إن للخصومة قحما " إن الشيطان ليحضرها وأني لأكره أن
أحضرها " وفي الصحاح القحمة بالضم المهلكة ، والمراد بأن للخصومة قحما " ، أي أنه
تقحم بصاحبها إلى ما لا يريده .
أقول : لم أقف على هذا الخبر فيما حضرني من كتب أخبارنا بل الموجود
فيها إنما هو ما يدل على خلافه " من تحاكم علي عليه السلام ( 2 ) مع من رأى درع
طلحة أخذت غلولا " عنده ، فقال عليه السلام درع طلحة أخذت غلولا " يوم البصرة ، فأنكر
من هي بيده ، فدعاه المنكر إلى المحاكمة إلى شريح القاضي فحاكمه إليه " والقضية
هامش
( 1 ) المستدرك ج 2 ص 511 ، النهاية لابن الأثير ج 4 ص 19 ، لسان العرب
ج 12 ص 463 وفيه وكل عبد الله بن جعفر .
( 2 ) التهذيب ج 6 ص 273 ح 152 ، الوسائل ج 18 ص 194 ح 6 .