تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
في كتاب الحج هو الجواز ، تمسكا " بالأصل السالم عن المعارضة . وكذا الكلام في أنه هل يخص التحريم بما إذا كان العقد للموكل ، أو أعم من ذلك ؟ اشكال ، وإن كان المتبادر من كلامهم الأول . قال في المسالك : وهل التحريم مشروط بكون العقد للموكل كما هو ظاهر الكلام والنص : أو هو أعم من ذلك حتى يحرم على الأب والجد ، وشبههما التوكيل حال الاحرام في ايقاع عقد المولى عليه ، وكذا الوكيل الذي يسوغ له التوكيل كل محتمل ، وطريق الاحتياط واضح ، انتهى والله سبحانه العالم .
الرابعة : قالوا : يستحب أن يكون الوكيل تام البصيرة فيما وكل فيه عارفا " باللغة التي يحاور بها ، وعن ابن البراج أن ذلك واجب وكذا عن ظاهر أبي الصلاح ، ثم ردوا ذلك بأنه ضعيف ، قالوا : ويكره لذوي المروات بأن يتولوا المنازعة بأنفسهم ، والمراد بأهل المروات يعني أهل الشرف والخطر والمناصب الجليلة الذين لا يليق بهم الامتهان . ونقل الأصحاب في كتب الفروع أنه روي ( 1 ) " أن عليا " عليه السلام وكل عقيلا " في خصومة ، وقال ، إن للخصومة قحما " إن الشيطان ليحضرها وأني لأكره أن أحضرها " وفي الصحاح القحمة بالضم المهلكة ، والمراد بأن للخصومة قحما " ، أي أنه تقحم بصاحبها إلى ما لا يريده . أقول : لم أقف على هذا الخبر فيما حضرني من كتب أخبارنا بل الموجود فيها إنما هو ما يدل على خلافه " من تحاكم علي عليه السلام ( 2 ) مع من رأى درع طلحة أخذت غلولا " عنده ، فقال عليه السلام درع طلحة أخذت غلولا " يوم البصرة ، فأنكر من هي بيده ، فدعاه المنكر إلى المحاكمة إلى شريح القاضي فحاكمه إليه " والقضية
هامش
( 1 ) المستدرك ج 2 ص 511 ، النهاية لابن الأثير ج 4 ص 19 ، لسان العرب ج 12 ص 463 وفيه وكل عبد الله بن جعفر . ( 2 ) التهذيب ج 6 ص 273 ح 152 ، الوسائل ج 18 ص 194 ح 6 .