إلى حين بلوغ الصبي ، فكأنه جعله مستقلا إلى مدة مخصوصة لا مطلقا .
أقول : والظاهر أنه من هنا نقل عن العلامة في التذكرة والشهيد في الدروس
التردد في هذا الحكم ، ، وفي المسالك رجح الأول ، ثم قال : نعم لو بلغ رشيدا " ثم
مات بعده ولو بلحظة زال الاستقلال ، لفقد شرطه .
الحاق :
ما ذكرنا من الصفات المشترطة في الوصي وهي الكمال والإسلام
والحرية وزاد بعضهم اهتداء الوصي إلى فعل ما أوصى فيه ، وقد وقع الخلاف في
وقت اعتبارها على أقوال ثلاثة ، نقلها الشيخ في المبسوط :
الأول أنها تعتبر حال الوصية ، لأنها حالة القبول والاستيمان والركون
إليه ، ومخاطبته بالعقد ، وحالة الوفاة ، لأنها حالة ثبوت التصرف له ، وهذا القول
اختيار الشيخ وابن إدريس وظاهر اختيار المحقق .
الثاني اعتبار حالة الوفاة لأنها حالة ثبوت الولاية ، ولا عبرة بالتقدم
لعدم نفوذ تصرفه حينئذ .
الثالث اعتبارها في جميع الحالات من حين الوصية إلى حين الوفاة ، عملا "
بالاحتياط ، وهذه الأقوال كلها مشتركة في اعتبار حال الوفاة ، وقد نقلها الشهيد
في شرح الإرشاد ، وسيأتي إن شاء الله تعالى مزيد تحقيق في ذلك .
الثالثة : لو أوصى إلى اثنين فلا يخلو إما أن يشترط اجتماعهما ، وحينئذ
فلا يجوز لأحدهما أن يتفرد عن صاحبه بشئ من التصرف ، لأن الظاهر من شرط
الاجتماع أنه لم يرض برأي أحدهما منفردا " ، وبالجملة فإن ولايتهما لم تثبت إلا
على هذا الوجه .
وإما أن يجوز لهما الانفراد ، ولا ريب أن تصرف كل منهما منفردا " جائز
بمقتضى الوصية ، لأن كل واحد منهما وصي مستقل ، ويجوز لهما حينئذ اقتسام