تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
إلى حين بلوغ الصبي ، فكأنه جعله مستقلا إلى مدة مخصوصة لا مطلقا . أقول : والظاهر أنه من هنا نقل عن العلامة في التذكرة والشهيد في الدروس التردد في هذا الحكم ، ، وفي المسالك رجح الأول ، ثم قال : نعم لو بلغ رشيدا " ثم مات بعده ولو بلحظة زال الاستقلال ، لفقد شرطه . الحاق : ما ذكرنا من الصفات المشترطة في الوصي وهي الكمال والإسلام والحرية وزاد بعضهم اهتداء الوصي إلى فعل ما أوصى فيه ، وقد وقع الخلاف في وقت اعتبارها على أقوال ثلاثة ، نقلها الشيخ في المبسوط : الأول أنها تعتبر حال الوصية ، لأنها حالة القبول والاستيمان والركون إليه ، ومخاطبته بالعقد ، وحالة الوفاة ، لأنها حالة ثبوت التصرف له ، وهذا القول اختيار الشيخ وابن إدريس وظاهر اختيار المحقق . الثاني اعتبار حالة الوفاة لأنها حالة ثبوت الولاية ، ولا عبرة بالتقدم لعدم نفوذ تصرفه حينئذ . الثالث اعتبارها في جميع الحالات من حين الوصية إلى حين الوفاة ، عملا " بالاحتياط ، وهذه الأقوال كلها مشتركة في اعتبار حال الوفاة ، وقد نقلها الشهيد في شرح الإرشاد ، وسيأتي إن شاء الله تعالى مزيد تحقيق في ذلك .
الثالثة : لو أوصى إلى اثنين فلا يخلو إما أن يشترط اجتماعهما ، وحينئذ فلا يجوز لأحدهما أن يتفرد عن صاحبه بشئ من التصرف ، لأن الظاهر من شرط الاجتماع أنه لم يرض برأي أحدهما منفردا " ، وبالجملة فإن ولايتهما لم تثبت إلا على هذا الوجه . وإما أن يجوز لهما الانفراد ، ولا ريب أن تصرف كل منهما منفردا " جائز بمقتضى الوصية ، لأن كل واحد منهما وصي مستقل ، ويجوز لهما حينئذ اقتسام