تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
أوصى إلى مملوك غيره . وأما مملوك نفسه من قن أو مدبر أو مكاتب أو أم ولد فنقل في الدروس عن الشيخ عدم الصحة ، وعن الشيخ المفيد وسلار أنهما جوزا الوصية إلى المدبر والمكاتب مطلقا ، وظاهر المختلف أن محل الخلاف أعم من مملوك نفسه ، ولم يحضرني الآن ما يمكن تحقيق الحال منه ، إذا عرفت ذلك فاعلم أنه متى إذن له المولى في قبول الوصاية لم يكن له الرجوع من الإذن المذكور بعد موت الموصي ، وإن كان في حياته فله الرجوع بشرط إعلام الموصي ، والحكم هنا في المولى كما في الموصي الحر ، باعتبار التفصيل في الرجوع بين الموت والحياة بشرط الاعلام وعدمه ، فيصح الرجوع بشرط كون ذلك في الحياة ، وبشرط الاعلام ، ويبطل في ما عدا ذلك كما سيأتي تحقيقه إن شاء الله تعالى بعد ذكر المسألة ، والمولى هنا في حكم الوصي المذكور في ذلك ، وإن كان فعل ما تعلقت به الوصية منوطا " بالمملوك . ومن جملة الشرط عندهم أيضا " الاسلام إذا كان الموصي مسلما " ، أو كافرا " والوصية على أطفال المسلمين ، فلا تصح الوصية إلى كافر وإن كان رحما " ، لأنه ليس من أهل الولاية على المسلمين ، ولا من أهل الأمانة ، إلا أن يوصي الكافر إلى مثله إن لم يشترط العدالة في ا لوصي ، وأما مع اشتراطها فهل يكفي عدالته في دينه أم تبطل مطلقا " ؟ وجهان : من أن الكفر أعظم من فسق المسلم ، ومن أن الغرض صيانة ما الطفل وأداء الأمانة ، وهو يحصل بالعدل منهم ، واضطراب كلام شيخنا الشهيد الثاني ( قدس سره ) هنا ، فرجح في المسالك الحكم بالصحة ، وفي الروضة المنع ، قال في المسالك : ويحتمل قويا " الحكم بصحتها مطلقا مع عدالته في دينه ، لأن الغرض منها صيانة مال الطفل ، وحفظ حاله وأداء الأمانة ، وإذا كان الكافر في دينه مجانبا " للمحرمات ، قائما " بالأمانات حصل الغرض المطلوب بخلاف فاسق المسلمين ، وقال في الروضة : والأقوى المنع بالنظر إلى مذهبنا " ، ولو أزيد صحتها عندهم وعدمه فلا غرض لنا في ذلك ، ولو ترافعوا إلينا فإن