تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
بشهود عدول قبل أن يدركوا الأوصياء الصغار ؟ فوقع عليه السلام نعم على الأكابر من الولدان أن يقضوا دين أبيهم ولا يحبسوه بذلك " . وما ذكره الرضا عليه السلام في كتاب الفقه ( 1 ) حيث " قال عليه السلام : وإذا أوصى رجل إلى امرأة وغلام غير مدرك ، فجائز للمرأة أن تنفذ الوصية ، ولا تنتظر بلوغ الغلام ، وليس للغلام إذا أرادت هي وأدرك الغلام أن يرجع في شئ مما أنفذته المرأة إلا ما كان من تغيير أو تبديل " . وروى الصدوق في الفقيه عن علي بن الحكم عن زياد بن أبي الحلال ( 2 ) " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هل أوصى إلى الحسن والحسين مع أمير المؤمنين عليه السلام قال : نعم ، قلت : وهما في ذلك السن قال : نعم ، ولا يكون لغيرهما في أقل من خمس سنين " وظاهر هذا الخبر المنع من الوصية إلى الصبي قبل بلوغ خمس سنين ، ولم أطلع على قائل به ، والأخبار الدالة على الجواز غير مطلقة ، وظاهر الأصحاب الفتوى باطلاقها ، ومقتضى الجمع بين تقييد الجميع اطلاقها بها الخبر ، ويحتمل أن يكون المراد بالوصية إلى الحسن والحسين بالنسبة إلى ما يجري عليهما بعده من امتثال ما أمرهما به من الصبر ، والعمل بما وقع عليهما امتثالا لوصيته ، ( صلى الله عليه وآله ) . بقي الكلام في أنه لو مات الصغير أو بلغ فاسد العقل فالمشهور أن للبالغ الانفراد بالوصية ، ولا يداخله الحاكم ، وعلل بأن شركة الصبي مشروطة ببلوغه كاملا " ، ولم يحصل ، فيبقى الاستقلال الثابت له أولا " بالنص على حاله عملا " بالاستصحاب ، ومداخلة الحاكم مشروطة بعدم وجود الوصي المستقل ، وهو هنا موجود . وقيل : باحتمال بطلان استقلاله بذلك ، لأن الموصي إنما فوض إليه الاستقلال
هامش
( 1 ) المستدرك ج 2 ص 526 . ( 2 ) الفقيه ج 4 ص 176 ح 619 ، الوسائل ج 13 ص 439 ح 3 .
الحدائق الناضرة — صفحة 565 | المحقق البحراني