نسمة بثلاثين دينارا فلم يوجد له بالذي سمي ؟ ما أرى لهم أن يزيدوا على
الذي سمي ، قلت : فإن لم يجدوا ؟ قال : يشترون من عرض الناس ما لم يكن
ناصبا " .
وما رواه الصدوق في الفقيه عن علي بن أبي حمزة ( 1 ) عنه عليه السلام أنه قال
" فليشتروا من عرض الناس ما لم يكن ناصبيا " .
وما رواه المشايخ الثلاثة في الصحيح أو الحسن إلى علي بن أبي حمزة ( 2 )
" قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل أوصى بثلاثين دينارا يعتق بها رجل من أصحابنا فلم يوجد بذلك قال : يشترى من الناس فيعتق " .
وشيخنا في المسالك لم يورد دليلا " على القول المذكور إلا الرواية الأخيرة ،
ثم اعترضها بضعف السند بعلي بن أبي حمزة ، قال فالحكم بها مع مخالفة مقتضى
الوصية ضعيف ، ثم قال : ومع ذلك فليس في الرواية تقييد بعدم النصب ، لكن
اعتبره الجماعة نظرا إلى أن الناصبي كافر ، وعتق الكافر غير صحيح ، فالقيد من
خارج ، إلى أن قال : والأقوى أنه لا يجزي غير المؤمنة مطلقا ، فيتوقع المكنة ،
انتهى .
أقول : أما الرد بضعف السند فليس بمسموع عندنا ، ولا عند المتقدمين ،
ولا معتمد مع أن أصحاب هذا الاصطلاح متى اتفق الأصحاب على العمل بالخبر
تلقوه بالقبول ، والأمر كذلك إذ لا مخالف في الحكم فيما أعلم ، على أنه قد تقدم
منه قريبا في مسألة عدم قبول شهادة الوصي مع التهمة ، ما يدل على تمسكه بالشهرة
وإن كانت خالية من الدليل بالكلية ، فإن بعد أن استحسن مذهب ابن الجنيد
عدل منه إلى المشهور من حيث الشهرة لا غير ، كما تقدم ايضاحه .
وأما طعنه في الرواية بأنها خالية من التقييد بعدم النصب ، ففيه أن الروايتين
هامش
( 1 ) الفقيه ج 4 ص 159 ح 554 .
( 2 ) الكافي ج 7 ص 18 ح 9 ، التهذيب ج 9 ص 220 ح 863 ، الفقيه
ج 4 ص 159 ح 355 ، وهما في الوسائل ج 13 ص 462 ح 2 و 1 .