تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
" قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل توفي وأوصى بماله كله أو أكثره فقال : إن الوصية ترد إلى المعروف غير المنكر فمن ظلم نفسه وأتى في وصيته المنكر والحيف ، فإنها ترد إلى المعروف ، ويترك لأهل المعروف ميراثهم ، وقال : من أوصى بثلث ماله فلم يترك وقد بلغ المدى ، ثم قال لئن أوصى بخمس مالي أحب إلى من أن أوصي بالربع " . وما رواه في الكافي والفقيه عن حماد بن عثمان ( 1 ) " عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من أوصى بالثلث فقد أضر بالورثة ، والوصية بالخمس والربع أفضل من الوصية بالثلث ، ومن أوصى بالثلث فلم يترك . وعن السكوني ( 2 ) عن جعفر بن محمد أن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : الوصية بالخمس ، لأن الله تعالى رضي لنفسه بالخمس ، وقال الخمس اقتصاد ، والربع جهد ، والثلث حيف " . وما رواه في التهذيب عن يونس بن يعقوب ( 3 ) " قال : إن أبا عبد الله عليه السلام لما أوصى قال له بعض أهله : إنك قد أوصيت بأكثر من الثلث ، قال : ما فعلت ولكن قد بقي من ثلثي كذا وكذا وهو لمحمد بن إسماعيل " . وما رواه في الكافي والفقيه في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج ( 4 ) " قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عما يقول الناس في الوصية بالثلث والربع عنه موته أشئ صحيح معروف ، أم كيف صنع أبوك ؟ فقال : الثلث ذلك الأمر الذي صنع أبي ( رحمه الله ) . أقول : لا ريب في دلالة جملة من هذه الأخبار على الرخصة في الثلث من
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 11 ح 5 ، الفقيه ج 4 ص 136 ح 475 . ( 2 ) الفقيه ج 4 ص 136 ح 472 . ( 3 ) التهذيب ج 9 ص 194 ح 779 . ( 4 ) الكافي ج 7 ص 55 ح 11 ، الفقيه ج 4 ص 172 ح 602 . وهذه الروايات في الوسائل ج 13 ص 360 ح 2 وص 361 ح 3 وص 363 ح 10 وص 362 ح 3 .
الحدائق الناضرة — صفحة 482 | المحقق البحراني