تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
كثيرا " ، والمرجع فيها إلى العادة الغالبة لعدم ضبط الشارع حملها ، كالآدمي ويختلف العادة باختلاف أجناسه ، فإن للغنم مقدارا " معلوما " عادة ، وللبقر مقدارا " زايدا " عنه ، وكذا الخيل وغيرها من الحيوان ، فيرجع فيه إلى العادة ، لأنها المحكمة عند انتفاء الشرع ، وحيث يقع الشك في الموجود حالة الوصية لا يحكم بصحتها ، ويشكل مع هذا حمل الآدمي على المتيقن ، والحيوان على الغالب ، لاشتراكهما في المقتضي على التقديرين ، انتهى .
تنبيه : قد عرفت أنه لا يشترط في الموصى به كونه موجودا " حال الوصية ، فتجوز الوصية بالجدد مما تحمله المملوكة أو الشجرة ، أعم من أن يكون مضبوطا بمدة كالمتجدد في هذه السنة ، أو خمس سنين أو مضبوطا " بعدد كأربعة ، أو يكون مطلقا " ، وعاما " يتناول لجميع ما يتجدد من الأمة أو الشجرة مدة وجودهما ، كقوله كل حمل متجدد وكل ثمرة يتجدد دائما " ونحو ذلك ، وكذا لا فرق في المضبوط بين أن يتصل بالموت أو يتأخر عنه ، كالسنة الفلانية ما يتجدد من السنين بعد الموت . المسألة الثانية : إذا أوصى له بالمنافع كخدمة عبده ، أو غلة بستانه ، أو سكنى داره ، أو ثمرة شجرته ، على التأبيد أو مده معينة قيل : قومت المنفعة ، فإن خرجت من الثلث ، وإلا كان للموصى له ما يحتمله الثلث . أقول : أما ما يدل على جواز الوصية بالمنافع مضافا " إلى الاتفاق على ذلك فمنه رواية جعفر بن حيان ( 1 ) " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أوقف غلة له على قرابة من أبيه وقرابة من أمه وأوصى لرجل ولعقبه من تلك الغلة ليس بينه وبينه قرابة ، بثلاثمائة درهم كل سنة ، ويقسم الباقي على قرابته من أبيه وقرابته من أمه ، قال : جائز للذي أوصى له بذلك ، قلت : أرأيت إن لم
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 35 ح 29 ، الوسائل ج 13 ص 306 ح 8 .
الحدائق الناضرة — صفحة 485 | المحقق البحراني