تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
وقال الشيخ في كتابي الأخبار بعد نقل خبر وصي علي بن السري : هذا الحكم مقصور على هذه القضية ، لا يتعدى به إلى غيرها ، وظاهرهما أنهما عاملان بالخبر ، في كل من فعل ذلك . قال الشيخ : فهو ظاهر عبارته المذكورة ، وأما ابن بابويه فلما صرح به في أول كتابه من أنه لا يذكر فيه إلا ما يفتي به ، ويعتمد عليه . وأما الوجه في اطراح المتأخرين هذا الخبر وهجره ، فمن حيث جهل الراوي وهو وصي علي بن السري فإنه مجهول الاسم والعدالة ، وفي طريقه أيضا " المعلى ، وهو مشترك بين الثقة والضعيف ، والمتقدمون كالشيخ والصدوق وأمثالهما لما لم يكن لهذا الاصلاح عندهم أثر عملوا بالرواية ، لصحتها بوجودها في الأصول المعتمدة وهو الحق الحقيق بالاتباع . قال في المسالك : واعلم أنه لا فرق في الحكم بين الولد وغيره من الورثان حكمنا بالبطلان أو بنفوذها من الثلث ، وأن عملنا بالرواية ، وجب قصرها على موردها ، وهو الوالد المحدث للحديث المذكور ، وقوفا فيما خالف الأصل على مورده ، انتهى .
تنبيهات : الأول : قالوا : إذا أوصى بلفظ ممل لم يرد تفسره في الشرع رجع في تفسيره إلى الوارث ، كقوله أعطوه حظا من مالي أو قسطا أو نصيبا أو قليلا أو يسيرا أو جليلا أو جزيلا ومرجعه إلى أن كلما يتمول صالح لأن يكون متعلق الوصية ، وهو في نحو القسط والنصيب والحظ والقليل واليسير واضح . قال في كتاب المصباح المنير : القسط : النصيب ، وقال : النصيب : الحصة ، وقال : الحصة : القسم ، وهو ظاهر في أن مرجع هذه الألفاظ إلى معنى واحد ، وهو جزء معين من المال ، قل أو كثر ، وأما في الجزيل والجليل وما في معناهما كالعظيم والنفيس ، فهو وإن كان يقتضي عرفا " زيادة على التمول ، إلا أنه مع
الحدائق الناضرة — صفحة 479 | المحقق البحراني