تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
ومنها ما لو أوصى باخراج بعض ولده من ميراثه ، فإن المشهور أنه لا تنفذ وصيته ، وقيل ، إنها تصح ، لكن في الثلث خاصة ، وهو ظاهر اختيار العلامة في المختلف ، قال في الكفاية : ولعله أقرب . وقيل : بالصحة من الأصل فيمن أوصى أبوه باخراجه لوقوعه على أم ولد له ، فإنه يحمر من جميع التركة ، وهو ظاهر الصدوق ، والشيخ في كتابي الأخبار . قال المحقق في الشرايع : ولو أوصى باخراج بعض ولده من تركته لم يصح ، وهل يلغو اللفظ فيه ؟ تردد ، بين البطلان واجرائه مجرى من أوصى بجميع ماله لمن عدا الولد ، فتمضي من الثلث ، ويكون للمخرج نصيبه من الباقي بموجب الفريضة ، والوجه الأول ، وفيه رواية بوجه آخر مهجورة ، انتهى . وعلل وجه الصحة واعتبار الثلث كما ذهب إليه في المختلف بأن اخراجه من التركة يستلزم تخصيص باقي الورثة بها ، فكان كما لو أوصى بها ، لمن عداهم فتمضي من الثلث بمعنى حرمان ذلك باخراجه من الثلث ، ومشاركته في الثلثين إن كان معه مساو ، والاختصاص إن لم يكن . ولشيخنا الشهيد الثاني في المسالك هنا مؤاخذة على هذا القول ، الظاهر أنها لا تخلو من تكلف ، وهذا يدل على القول المشهور ، وظاهر الكتاب والسنة كقوله عز وجل ( 1 ) " يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ، وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض " . وما رواه في الكافي والتهذيب عن سعد بن سعد ( 2 ) " قال : سألته يعني أبا الحسن الرضا عليه السلام عن رجل كان له ابن يدعيه فنفاه وأخرجه من الميراث وأنا وصيه ، فيكف أصنع ؟ فقال عليه السلام : لزمه الولد باقراره بالمشهد لا يدفعه الوصي عن شئ قد علمه " ، والمسألة بمحل من الاشكال لعدم النص المفصح عن تحقيق الحال .
هامش
( 1 ) سورة النساء الآية 11 . ( 2 ) الكافي ج 7 ص 64 ح 26 ، التهذيب ج 9 ص 235 ح 917 ، الوسائل ج 13 ص 476 ح 1 .
الحدائق الناضرة — صفحة 477 | المحقق البحراني