تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
بقي الكلام فيما ذهب إليه الصدوق والشيخ ( طيب الله تعالى مرقديهما ) من القول المتقدم نقله عنهما ، فإنه يدل عليه ما رواه في الكافي والفقيه عن وصي علي بن السري ( 1 ) " قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : إن علي بن السري توفي فأوصى إلي قال : ( رحمه الله ) قلت : وإن ابن جعفر أوقع على أم ولد له فأمرني أن أخرجه من الميراث ، قال : فقال لي أخرجه من الميراث وإن كنت صادقا فيصيبه خبل ، قال : فرجعت فقدمني إلى أبي يوسف القاضي ، فقال له ، أصلحك الله أنا جعفر بن علي بن السري وهذا وصي أبي فمره ، فليدفع إلي ميراثي من أبي ، فقال أبو يوسف القاضي لي : فما تقول : فقلت له : نعم هذا جعفر بن علي بن السري وأنا وصي علي بن السري ، قال : فادفع إليه ماله ، فقلت : أريد أن أكلمك ، قال فأدن إلي ، فدنوت حيث لا يسمع أحد كلامي فقلت له : هذا وقع على أم ولد لأبيه فأمرني أبوه ، وأوصى إلي أن أخرجه من الميراث ، ولا أورثه شيئا ، فأتيت موسى بن جعفر عليه السلام بالمدينة ، فأخبرته وسألته فأمرني أن أخرجه من الميراث ولا أورثه شيئا ، فقال : الله إن أبا الحسن عليه السلام أمرك ؟ قال : قلت : نعم ، فاستحلفني ثلاثا ثم قال لي : أنفذ ما أمرك به أبو الحسن عليه السلام فالقول قوله ، قال الوصي : فأصابه الخبل بعد ذلك ، قال أبو محمد الحسن بن علي الوشا : فرأيته بعد ذلك ، وقد أصابه الخبل " ، وهذه الرواية التي أشار إليها المحقق بأنها مهجورة . قال الصدوق في الفقيه : ومتى أوصى الرجل باخراج ابنه من الميراث ، ولم يحدث هذا الحديث لم يجز للوصي إنفاذ وصيته في ذلك ، وتصديق ذلك ما رواه ابن عيسى عن عبد العزيز المهتدي عن سعد بن سعد ثم ساق الرواية المتقدمة . وظاهره تقييد اطلاق خبر سعد بخبر وصي علي بن السري ويأتي على هذا تقييد الآيات المتقدمة بالخبر المذكور أيضا .
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 61 ح 15 ، التهذيب ج 9 ص 235 ح 917 ، الفقيه ج 4 ص 162 ح 567 ، الوسائل ج 13 ص 476 ح 2 .
الحدائق الناضرة — صفحة 478 | المحقق البحراني