تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
المطلب الثالث في الموكل :
وفيه مسائل : الأولى : يشترط فيه التكليف بالبلوغ والعقل وعدم الحجر عليه بالنسبة إلى ما حجر عليه التصرف فيه ، وجملة من الأصحاب إنما عبروا هنا بأنه يشترط أن يملك مباشرة ذلك التصرف بملك أو ولاية . قال في التذكرة : يشترط في الموكل أن يملك مباشرة ذلك التصرف ، ويتمكن من المباشرة لما وكل فيه ، أما بحق الملك لنفسه ، وبحق الولاية عن غيره ، فلا يصح للصبي ولا المجنون ولا النائم ، ولا المغمى عليه ولا الساهي ولا الغافل أن يوكلوا ، سواء كان الصبي مميزا " ، أم لا ، وسواء كانت الوكالة في المعروف أم لا ، وعلى الرواية المقتضية لجواز تصرف المميز أو من بلغ خمسة أشبار في المعروف ووصيته في المعروف ينبغي القول بجواز توكيله ، وكذا كل من يعتوره الجنون حال جنونه ، ولو وكل حال إفاقته صحت الوكالة ، لكن لو طرء الجنون بطلت الوكالة ، انتهى . أقول : لا ريب أنه وردت الروايات الكثيرة ( 1 ) الظاهرة في جواز تصرف الصبي المميز بالعتق والوصية والصدقة بالمعروف من غير معارض ، وبها قال جملة من الأصحاب ، وبذلك تثبت له جواز التوكيل ، وإن كان خلاف المشهور بينهم لاعراض أكثرهم من العمل بتلك الروايات ، ولهذا أحال ذلك هنا على تقدير ثبوت الرواية ، ومن ثم أيضا " قال في المسالك بعد ذكر عبارة المصنف المرادفة لهذه العبارة والأقوى المنع . وأما ما ذكره من بطلان وكالة المجنون لو وكل حال الإفاقة ، وطرء الجنون ، ومثله لو طرء الاغماء والحجر عما وكل فيه ، فالظاهر أن دليله أنه لا يصح التصرف من نفسه ، لو كان كذلك فمن وكيله بطريق أولى ، وقد مر أن من
هامش
( 1 ) الوسائل ج 13 ص 321 الباب 15 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات .