تذنيبان :
الأول لو اشتبه السابق في صورة الوصية بالثلث لاثنين ، أحدهما بعد
الآخر فإنه يستخرج بالقرعة ، كما حكم به الأصحاب ، لأنها لكن أمر مشتبه ، فإن
قلنا بأن الوصية للأول ، وأنه يلاحظ في الصحة الأول فالأول ، فإنه يحكم بها للسابق
وإن قلنا بأن ذلك عدول وفسخ ، فإنه يحكم بها للثاني ، وحينئذ فلا فرق في كتابه
الرقاع بين أن يجعل باسم السابق أو المتأخر ، وصفتها أن تكتب في رقعة اسم
أحدهما وأنه السابق ، وتكتب في رقعة اسم الآخر وأنه السابق ، ويجمعان في موضع
ويخفيان ، ثم يخرج إحداهما فمن خرج اسمه كان هو السابق ، وترتب عليه
الحكم من استحقاق أو حرمان ، ولك أن تكتب عوض السابق المتأخر في كل من
الرقعتين ، والمرجع إلى أمر واحد .
الثاني : لو أوصى بشئ واحد لاثنين كان يقول أعطوا زيدا وعمروا مائة
درهم ، أو الدار الفلانية ، وكان ذلك أزيد من الثلث ، فإن الشقص يدخل عليهما
بالنسبة ، ولو جعل لكل واحد منهما شيئا " بأن يقول : أعطوا زيدا خمسين درهما ،
وأعطوا عمروا خمسين درهما ، أو أعطوا زيدا " نصف الدار ، وعمروا نصفها ،
وأنفق الزيادة على الثلث ، فإنه يبدأ بالعطية الأولى ، ويدخل النقص على الثانية .
المسألة السادسة : قال الشيخ في النهاية : إذا أوصى بعتق جميع مماليكه ،
وله مماليك بخصوصه ، ومماليك بينه وبين غيره ، أعتق من كان في ملكه ، وقوم من
كان في الشركة ، وأعطي حقه إن كان ثلثه يحتمل ، فإن لم يحتمل أعتق منه
بقدر ما يحتمله ، وبه قال ابن البراج والعلامة في المختلف .
ويدل عليه ما رواه المشايخ الثلاثة ( عطر الله تعالى مراقدهم ) بأسانيدهم
وفيها الصحيح عن أحمد بن زياد ( 1 ) وهو واقفي " عن أبي الحسن عليه السلام " قال :
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 20 ح 17 ، التهذيب ج 9 ص 222 ح 872 ، الوسائل
ج 13 ص 463 ح 2 .