بن مسلم ( 1 ) في الموثق " عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن رجل أوصى إلى رجل
بولده وبمال لهم ، وأذن له عند الوصية أن يعمل بالمال وأن يكون بينه وبينهم ،
فقال : لا بأس به من أجل أن أباه قد أذن له في ذلك وهو حي " .
ورواه الشيخان الآخران أيضا " عن خالد بن بكير الطويل ( 2 ) " قال :
دعاني أبي حين حضرته الوفاة فقال يا بني : اقبض مال إخوتك الصغار واعمل به ،
وخذ نصف الربح وأعطهم النصف ، وليس عليك ضمان ، فقدمتني أم ولد أبي إلى
ابن أبي ليلى ، أن هذا يأكل أموال ولدي قال : فاقتصصت عليه ما أمرني به أبي
فقال : ابن أبي ليلى إن كان أبوك أمرك بالباطل لم أجزه ، ثم أشهد علي ابن أبي
ليلى إن أنا حركته فإنا له ضامن ، فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقصصت عليه
قصتي ، ثم قلت له : ما ترى ؟ فقال : أما قول ابن أبي ليلى فلا أستطيع رده ، وأما
فيما بينك وبين الله عز وجل ، فليس عليك ضمان " .
رواه في الكافي والتهذيب في الصحيح أو الحسن إلى خالد بن بكير المذكور
وهو مجهول ، وصريح الرواية الثانية ، وظاهر الرواية الأولى كون المال المذكور
للأطفال ، لأن ظاهر قوله في الأولى " أوصى إلى رجل بولده وبمالهم " أي جعله
قيما " عليهم ووليا " يقوم بتدبيرهم ، وهو ظاهر في كونهم صغارا " كما لا يخفى ، ولأن
الوصية بالبالغ غير صحيحة ، واطلاق الوصية يحمل على الصحيحة ، وبذلك يظهر
أن ما أطلقه الأصحاب لا يخلو من الاشكال ، إلا أن يقال : أن يكون من قبيل
العقد الفضولي ، فإن شاء الوارث البالغ أجازه ، وكان عليه الوفاء بمقتضاه من
دفع الحصة إلى العامل ، ومع ذلك فهو عقد جائز له فسخه متى شاء لما تقدم من
أن المضاربة من العقود الجائزة ، دون اللازمة ، وأما إن كإن لمولى عليه ، فإنه
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 62 ح 19 ، الفقيه ج 4 ص 169 ح 590 .
( 2 ) التهذيب ج 9 ص 236 ح 919 ، الفقيه ج 4 ص 169 ح 591 ، الكافي
ج 7 ص 61 ح 16 .
وهما في الوسائل ج 13 ص 478 ح 1 و 2 .