تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
هو قتل عمدا " وصالح أولياؤه قاتله على الدية ، فعلى من الدين ؟ على أوليائه من الدية أو على إمام المسلمين ؟ فقال : بل يؤدوا دينه التي صالحوا عليها أولياؤه ، فإنه أحق بديته من غيره " . والأولان دلالتهما على المدعى من حيث الاطلاق ، والثالث صريح في ذلك ، ووجوب قضاء الدين منها إنما هو من حيث كونها من جملة أمواله وإن تأخر استحقاقها عن موته ، فكما يقضي منها ديونه ، تنفذ منها وصاياه ، ومن هنا صرح الأصحاب بأن الدية في حكم مال الميت ، سواء وجبت أصالة أو صلحا " . قال في المسالك : إذا قتل الشخص عمدا " وعليه دين ، فإن أخذ الورثة الدية صرفت في ديون المقتول ووصاياه كغيرها من أمواله ، لما تقدم غير مرة من أن الدية في حكم مال الميت ، سواء وجبت أصالة أو صلحا إلى آخر كلامه ( زيد في اكرامه ) ذكر ذلك في كتاب الديات ، وحينئذ يزول الاشكال بالنسبة إلى دخول دية العمد في الحكم المذكور . وإنما بقي الاشكال فيما اعتبروه من اعتبار الثلث بوقت الوفاة ، مع أنه في صورة الصلح على القصاص بأخذ المال إنما يكون متأخرا " عن الوقت المذكور ، إلا أن ما ذكروه من الحكم المذكور إنما هو من مجرد اصطلاحهم واتفاقهم ، وكيف كان فالعمل على ما دلت عليه الأخبار ، وافق كلامهم أم لا ، والله العالم . المسألة الثالثة : قد صرح الأصحاب ( رضي الله عنهم ) بأنه لو أوصى بالمضاربة بتركته أجمع أو بعضها على أن صف الربح للوارث ، ونصفا " للعامل صح ، وظاهر هذا الكلام إنما صحة الوصية بالمضاربة على الوجه المذكور ، أعم من أن يكون الورثة كلهم من البالغين المكلفين ، أو الأطفال أو المجانين ، أو من القسمين معا " . والذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بذلك ما رواه في الكافي عن محمد