تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
والروايات الواردة في المسألة كما عرفت موردها إنما هو دية الخطأ لتصريحها بذلك ، ودية العمد سيما على القول المشهور من أنه لا ينتقل إلى الدية إلا بطريق الصلح الذي هو عبارة عن التراضي بمال زاد ، عن الدية أو نقص عنها مما هو خارج عن مقتضى قاعدتهم المذكورة ، إذ الظاهر أن هذا الصلح وما يترتب عليه متأخر عن وقت الوفاة البتة ، فلا يصدق عليه أنه مال الميت ، وقت الوفاة ، وقد صرح في الدروس بعدم اعتبار ما يتجدد بعد الوفاة ، وهذا الصلح وما يترتب عليه إنما تجدد بعد الوفاة ، وادخالها بهذه التكلفات التي ارتكبها وذكرها ( قدس سره ) ظاهر الضعف ، بل البطلان ، سيما مع ما عرفت من أن اثبات الأحكام الشرعية بهذه التخريجات الوهمية مما لا ينبغي النظر إليه ، ولا العروج عليه ، هذا بناء على قاعدتهم ، وأما بالنظر إلى الأخبار فقد عرفت اختصاص موردها بدية الخطأ ، ونحوها الأرش ، إلا أنه قد ورد في جملة من الأخبار ما يدل على أنه يجب وفاء الدين من الدية ، وإن أخذت صلحا " ، كما في رواية عبد الحميد ين سعيد ( 1 ) " قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن رجل قتل وعليه دين ولم يترك مالا " وأخذ أهله الدية من ماله ، أعليهم أن يقضوا الدين ؟ قال : نعم ، قلت : وهو لم يترك شيئا " ، قال : إنما إذا أخذوا الدية ، فعليهم أن يقضوا الدين " . ورواية يحيى الأزرق ( 2 ) " عن أبي الحسن عليه السلام في رجل قتل وعليه دين ولم يترك مالا " فيأخذ أهله الدية من قاتله ، عليه مأن يقضوا دينه ؟ قال : نعم ، قلت : وهو لم يترك شيئا " ؟ قال : إنما أخذوا الدية فعليهم أن يقضوا دينه " . وفي رواية أبي بصير ( 3 ) " عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام قلت : فإن
هامش
( 1 ) التهذيب ج 6 ص 192 ح 416 ، الوسائل ج 13 ص 111 ح 1 . ( 2 ) التهذيب ج 9 ص 167 ح 584 . ( 3 ) الفقيه ج 4 ص 83 ح 264 عن علي بن أبي حمزة . وهما في الوسائل ج 13 ص 111 ح 1 وص 112 ح 2 .