تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : رجل أوصى لرجل بوصية من ماله ثلث أو ربع ، فقتل الرجل خطأ يعني الموصي فقال : تجاز لهذا الوصية من ميراثه ومن ديته " وفي الفقيه وفي خبر آخر " سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل أوصى بثلث ماله ، ثم قتل خطأ فقال : ثلث ديته داخل في وصيته " . وما رواه في التهذيب في الصحيح عن محمد بن قيس ( 1 ) " عن أبي جعفر عليه السلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل أوصى لرجل بوصية مقطوعة غير مسماة من ماله ثلثا " أو ربعا " أو أقل من ذلك أو أكثر ، ثم قتل الموصي بعد ذلك فودى فقضى في وصيته : أنها تنفذ من ماله ومن ديته كما أوصى " . وما رواه في الكافي والتهذيب عن السكوني ( 2 ) " عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام من أوصى بثلثه ثم قتل خطأ ، فثلث ديته داخل في وصيته " . وربما أشكل الحكم المتقدم بأن المعتبر من الثلث ما كان وقت الوفاة بما ذكر هنا من دخول ثلث الدية في الوصية ، مع أن استحقاق الدية إنما يثبت بالموت ، فهي متأخرة عن الموت ، ويمكن الجواب عن ذلك بأن الحكم المذكور أولا " إنما هو من كلام الأصحاب ، ومرادهم إنما هو المنع من الاعتبار بحال الوصية ، بل العبرة بالموت ، يعني حصول الثلث حال المت ، والدية وإن كانت لا تستقر إلا بعد الوفاة فهي في الحقيقة متأخرة عنها ، إلا أنها مقارنة للموت ، فلا ينافي ما اعتبروه من وقت الوفاة ، لصدق الاطلاق عرفا " على هذا الوقت أنه وقت الموت ، وكيف كان فالعمل على ما دلت عليه النصوص المذكورة . بقي الكلام في أن مورد هذه الروايات الدية في قتل الخطأ ، فإنه هو موجب للدية خاصة ، مع تصريح الأخبار به ، فدية الخطأ هي التي تدخل في
هامش
( 1 ) التهذيب ج 9 ص 207 ح 823 ( 2 ) الكافي ج 8 ص 11 ح 7 ، التهذيب ج 9 ص 207 ح 821 ، الفقيه ج 4 ص 169 ح 589 . وهما في الوسائل ج 13 ص 373 ح 3 وص 372 ح 2 .