أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : رجل أوصى لرجل بوصية من ماله ثلث أو ربع ، فقتل
الرجل خطأ يعني الموصي فقال : تجاز لهذا الوصية من ميراثه ومن ديته " وفي
الفقيه وفي خبر آخر " سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل أوصى بثلث ماله ، ثم قتل
خطأ فقال : ثلث ديته داخل في وصيته " .
وما رواه في التهذيب في الصحيح عن محمد بن قيس ( 1 ) " عن أبي جعفر عليه السلام
قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل أوصى لرجل بوصية مقطوعة غير مسماة
من ماله ثلثا " أو ربعا " أو أقل من ذلك أو أكثر ، ثم قتل الموصي بعد ذلك فودى
فقضى في وصيته : أنها تنفذ من ماله ومن ديته كما أوصى " .
وما رواه في الكافي والتهذيب عن السكوني ( 2 ) " عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
قال أمير المؤمنين عليه السلام من أوصى بثلثه ثم قتل خطأ ، فثلث ديته داخل في وصيته " .
وربما أشكل الحكم المتقدم بأن المعتبر من الثلث ما كان وقت الوفاة بما
ذكر هنا من دخول ثلث الدية في الوصية ، مع أن استحقاق الدية إنما يثبت
بالموت ، فهي متأخرة عن الموت ، ويمكن الجواب عن ذلك بأن الحكم المذكور
أولا " إنما هو من كلام الأصحاب ، ومرادهم إنما هو المنع من الاعتبار بحال
الوصية ، بل العبرة بالموت ، يعني حصول الثلث حال المت ، والدية وإن كانت
لا تستقر إلا بعد الوفاة فهي في الحقيقة متأخرة عنها ، إلا أنها مقارنة للموت ،
فلا ينافي ما اعتبروه من وقت الوفاة ، لصدق الاطلاق عرفا " على هذا الوقت أنه
وقت الموت ، وكيف كان فالعمل على ما دلت عليه النصوص المذكورة .
بقي الكلام في أن مورد هذه الروايات الدية في قتل الخطأ ، فإنه هو
موجب للدية خاصة ، مع تصريح الأخبار به ، فدية الخطأ هي التي تدخل في
هامش
( 1 ) التهذيب ج 9 ص 207 ح 823
( 2 ) الكافي ج 8 ص 11 ح 7 ، التهذيب ج 9 ص 207 ح 821 ، الفقيه
ج 4 ص 169 ح 589 .
وهما في الوسائل ج 13 ص 373 ح 3 وص 372 ح 2 .