إلا أنه لا ثمرة مهمة في التشاغل برده وبيان ما فيه ، وقد ذكروا أيضا " جملة من
الفروع المترتبة على القولين ، أكثرها لا يخلو من مناقشة في المبنى ، طويناها على
عزها ، وأعرضنا عن ذكرها ، ونشرها ، من أرادها فليرجع إلى مطولاتهم
( رضوان الله عليهم ) .
الرابع : قد صرحوا بأن المعتبر من الثلث وقت الوفاة ، لا وقت الوصية ،
فلو كان موسرا حال الوصية ثم افتقر وقت الموت ، أو بالعكس ، كان الاعتبار بحال
الموت في كل من الصورتين ، قالوا : ولا اشكال في ذلك فيما لو كان الموصى به
قدرا معينا كعين معينة ، أو مائة درهم مثلا أو جزاءا من التركة مع كونه حال
الموت ، أقل منه حال الوصية ، وإنما الاشكال فيما لو أوصى بجزء من التركة
كالربع أو الخمس أو الثلث ، وكان في وقت الوصية فقيرا ثم أيسر وقت الموت ،
فصار ذلك الجزء الموصى به مالا كثيرا " ، ربما دلت القرائن على عدم إرادته ، حيث
لا تكون الزيادة متوقعة غالبا .
أقول : والظاهر عندي ضعف هذا الاشكال ، وأنه بمحل من الاضمحلال ،
فإن مقتضى اطلاق الوصية دخول هذا الفرد ، وهذه الكثرة التي ربما يتوهم عدم
انصراف الاطلاق إليها معلومة للموصي وقت الوفاة والاعتبار كما عرفت ، إنما
هو بوقت الوفاة ، فعدم العدول عن الوصية السابقة على ذلك مع علمه ومعرفته بهذه
الكثرة ، يقتضي العمل باطلاق الوصية ، ودخول هذا الفرد فيها ، والله العالم .
الخامس : الظاهر أنه لا خلاف في دخول الدية وأرش الجناية في الوصية
لو أوصى ثم قتله قاتل أو جرحه ، فإن وصيته ماضية من ثلث التركة ، وثلث
الدية ، وأرش الجناية ، وتدل على ذلك جملة من الأخبار ، .
منها ما رواه في الكافي والفقيه عن محمد بن قيس ( 1 ) في الصحيح " عن
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 63 ح 21 ، التهذيب ج 9 ص 207 ح 822 ، الفقيه
ج 4 ص 168 ح 588 ، الوسائل ج 13 ص 372 ح 1 .