تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
إلا أنه لا ثمرة مهمة في التشاغل برده وبيان ما فيه ، وقد ذكروا أيضا " جملة من الفروع المترتبة على القولين ، أكثرها لا يخلو من مناقشة في المبنى ، طويناها على عزها ، وأعرضنا عن ذكرها ، ونشرها ، من أرادها فليرجع إلى مطولاتهم ( رضوان الله عليهم ) .
الرابع : قد صرحوا بأن المعتبر من الثلث وقت الوفاة ، لا وقت الوصية ، فلو كان موسرا حال الوصية ثم افتقر وقت الموت ، أو بالعكس ، كان الاعتبار بحال الموت في كل من الصورتين ، قالوا : ولا اشكال في ذلك فيما لو كان الموصى به قدرا معينا كعين معينة ، أو مائة درهم مثلا أو جزاءا من التركة مع كونه حال الموت ، أقل منه حال الوصية ، وإنما الاشكال فيما لو أوصى بجزء من التركة كالربع أو الخمس أو الثلث ، وكان في وقت الوصية فقيرا ثم أيسر وقت الموت ، فصار ذلك الجزء الموصى به مالا كثيرا " ، ربما دلت القرائن على عدم إرادته ، حيث لا تكون الزيادة متوقعة غالبا . أقول : والظاهر عندي ضعف هذا الاشكال ، وأنه بمحل من الاضمحلال ، فإن مقتضى اطلاق الوصية دخول هذا الفرد ، وهذه الكثرة التي ربما يتوهم عدم انصراف الاطلاق إليها معلومة للموصي وقت الوفاة والاعتبار كما عرفت ، إنما هو بوقت الوفاة ، فعدم العدول عن الوصية السابقة على ذلك مع علمه ومعرفته بهذه الكثرة ، يقتضي العمل باطلاق الوصية ، ودخول هذا الفرد فيها ، والله العالم . الخامس : الظاهر أنه لا خلاف في دخول الدية وأرش الجناية في الوصية لو أوصى ثم قتله قاتل أو جرحه ، فإن وصيته ماضية من ثلث التركة ، وثلث الدية ، وأرش الجناية ، وتدل على ذلك جملة من الأخبار ، . منها ما رواه في الكافي والفقيه عن محمد بن قيس ( 1 ) في الصحيح " عن
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 63 ح 21 ، التهذيب ج 9 ص 207 ح 822 ، الفقيه ج 4 ص 168 ح 588 ، الوسائل ج 13 ص 372 ح 1 .