تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
حيث إنها من جملة التركة فيقضى منها ديونه ، وينفذ منها وصاياه كالأصل أو الورثة لحدوثها بعد زوال ملكه بالموت : وجهان أقربهما للاعتبار الثاني ، وإن قلنا بالمراعات والوقف ، صارت هذه الزوائد أيضا " موقوفة ، فإن قبل فهي له وإلا فلا . وثانيها فطرة العبد الموصى به إذا حل وقت وجوبها بين الموت والقبول ، فعلى القول الأول تكون على الموصى إليه ، وملكها بالموت ، على الثاني فليس على الموصى له شئ ، لعدم الانتقال إليه ، وقبوله بعد ذلك لو قبل لا يستلزم الوجوب ، وقد فات وقته ، وعلى الثالث أيضا " لا يلزم ، وعلي هذين القولين ، تسقط الفطرة هنا ، قالوا : وفي معنى الفطرة هنا المؤن المحتاج إليها بين القبول والموت . وثالثها أنه إذا زوج أمته حرا " وأوصى له بها ، فعلى تقدير القول الأول وهو الانتقال بعد الموت فإنه ينفسخ النكاح من يوم الموت ، لدخولها في ملكه في ذلك الوقت ، فيبطل العقد السابق ، وعلى القولين الآخرين فإن رد الوصية استمر النكاح ، لعدم ما يوجب بطلانه ، وإن قبلها انفسخ النكاح على كل من القولين ، لكن يكون الانفساخ من يوم القبول على القول الثاني ، لأن دخولها في ملكه بعد القبول ومن يوم الموت على الثالث ، وهو المراعاة والتوقف ، لانكشاف ذلك بالقبول وتبينه به ، إلى غير ذلك من الفروع المذكورة في كلامهم ، من أحب الوقوف عليها فليرجع إلى مطولات الأصحاب . المسألة الثالثة : المشهور في كلام الأصحاب بناء على وجوب القبول في الوصية كما هو المتفق عليه ظاهرا " في كلامهم ، أنه لا فرق بين وقوع القبول قبل وفاة الموصي أو بعدها ، أما قبل وفاة الموصي فلأنه قبل ما نقل إليه من الملك على الوجه الذي نقل إليه ، وإن لم يكن في وقته ، والايجاب هنا إنما أفاد التمليك قبل وقت انتقال ، إذ الانتقال إنما يحصل بالموت ، والقبول هنا وقعت طبق هذا الإيجاب ، وأما بعد وفاة الموصي فلا اشكال ولا خلاف في اعتبار القبول لمطابقته