تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
الموصى له بوفاة الموصي ، وقد قيل : إنه بشرطين بالموت وقبول الموصى له ، وقيل أيضا أنه يراعى ، فإن قبل علم أنه انتقل بالموت إليه ، وإن رد علم أنه بالموت انتقل إلى الورثة ، قال : وعلى ما قلناه لو أهل شوال ثم ذكر بعض الفروع الآتية إن شاء الله تعالى في المسألة ، ونقل عن ابن الجنيد ما يدل على علل موافقته للشيخ في الخلاف . وقال ابن إدريس : الأقوى في نفسي أنه لا ينتقل بالموت ، بل بانضمام القبول من الموصى له لا بمجرد الموت ، وقال في المختلف بعد نقل الأقوال المذكورة : والمعتمد أن نقول الوصية إن كانت لغير معين ، كالفقراء والمساكين ، ومن لا يمكن حصرهم كبني هاشم ، أو على مصلحة كمسجد أو قنطرة أو حج أو مدرسة أو غير ذلك لم يفتقر إلى قبول ، ولزمت بمجرد الموت لتعذر اعتبار القبول من جميعهم ، فسقط اعتباره كالوقف عليهم ، وإن كانت لمعين افتقرت إلى القبول ، ولا يحصل الملك قبله ، لأن القبول معتبر فتحصيل الملك له قبل قبول لا وجه له مع اعتباره ، ولأنه تمليك عين لمعين ، فلم يسبق الملك القبول كسائر العقود ، ولأن الموصى له لو رد الوصية بطلت ، ولو كان قد ملك بمجرد الايصاء لم يزل الملك بالرد كما بعد القبول ، ولأن الملك في الماضي لا يجوز تعليقه بشرط مستقبل ، لامتناع تقدم المشروط على شرطه ، انتهى . وقال في المسالك : لا خلاف في توقف ملك الوصية على الإيجاب من الموصي لأنه أحد أركان العقد الناقل للملك ، أو تمام الركن ، حيث لا يعتبر القبول على بعض الوجوه ، وفي توقفه على موته ، لأن متعلقها هو الملك ، وما في معناه بعد الموت فقبله لا ملك ، وإنما الخلاف في أن قبول الموصى له هل هو معتبر في انتقال الملك إليه بالموت ؟ بمعنى كونه شرطا " في الملك أو تمام السبب المعتبر بدونه أصلا ، ويعتبر في الجملة أعم مما ذكر أو لا يعتبر أصلا ، بل ينتقل إليه الملك على وجه القهر ، كالإرث لا بمعنى استقراره له كذلك ، بل بمعنى حصوله متزلزلا " ، فيستقر
الحدائق الناضرة — صفحة 386 | المحقق البحراني