تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
والكلام في الموضعين واحد ، كما صرحت به الرواية المذكورة هنا ، وقوله فيها " لا ينقض البيع الإجارة والسكنى " وقياسه ذلك على بيع ما لا منفعة فيه قياس مع الفارق ، فإن البيع فيما نحن فيه وكذا في الإجارة غير خال من المنفعة في الجملة وإنما تخلف بعض منها ، والجهالة المدعاة في العمرى مع تسليم الابطال بها مستثناة بالنص . وبالجملة فإن النص المذكور صحيح صريح فيما قلنا ، ورده بهذه التعليلات العليلة اجتهاد في مقابلة النصوص . بقي الكلام هنا في مواضع : الأول قال في الدروس : لو باع المالك العين كان فسخا للسكنى ، لا الرقبى والعمرى ، ويتخير المشتري في فسخ البيع وإجارته مع جهله ، وقيل : يبطل بيع المعلقة بالعمر للجهالة ، والأول مروي عن الحسين بن نعيم عن الكاظم عليه السلام ، انتهى . أقول المفهوم من كلام غيره من الأصحاب أنه لا فرق في الصحة بين السكنى وأخويها المذكورين في صورة البيع ، فحكمه هنا بانفساخ السكنى بالبيع وتخصيص الصحة بأخويها غريب لا أعرف له موافقا " فيه ، نعم لو كانت السكنى جائزة وهي السكنى المطلقة فإنهم ذكروا أنها تبطل ، لأن من شأن العقد الجائز إذا طرأ عليه عقد لازم ينافيه فإنه يبطله ، والرواية التي هي مستند هذا الحكم ليست مخصوصة بالعمرى ، كما يشعر به ظاهر كلامه ، لأنه وإن كان صدر الرواية قد تضمن السؤال عن رجل أسكن رجلا داره مدة حياته ، وهذه الصورة عندهم كما قدمنا ذكره صدر البحث مما يطلق عليها السكنى والعمرى ، إلا أن الخبر المنقول في آخر الرواية عن أبي جعفر عليه السلام وكذلك ما قبله ، إنما صرح فيه بالسكنى ، وأنها مع الإجارة لا تنقض بالبيع . وبالجملة فالخبر صريح في السكنى والعمرى معا " ، لا أنه مختص بالعمرى ، كما هو ظاهر كلامه ، ومثله الشهيد الثاني في المسالك أيضا " ، وكأنهم بنوا على