الثاني عشر ما رواه في الكافي والقيه عن عبد الرحمن الجعفي ( 1 ) قال
كنت أختلف إلى ابن أبي ليلى في مواريث لنا ليقسمها وكان فيه حبيس فكان يدافعني
فلما طال شكوته إلى أبي عبد الله عليه السلام فقال : أو ما عليم أن رسول الله ( صلى الله عليه
وآله وسلم ) أمر برد الحبيس وانفاذ المواريث ، قال : فأتيته ففعل كما كان يفعل
فقلت له : إني شكوتك إلى جعفر بن محمد عليه السلام فقال لي : كيت وكيت قال :
فحلفني ابن أبي ليلى أنه قد قال ذلك ، فحلفت له فقضى لي بذلك " .
الثالث عشر ما رواه عبد الله بن جعفر الحميري في كتاب قرب الإسناد عن
السندي بن محمد عن أبي البختري ( 2 ) " عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام أن
السكنى بمنزلة العارية ، إن أحب صاحبها أن يأخذها أخذها ، وإن أحب أن
يدعها فعل أي ذلك شاء " .
هذا ما وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بهذا المقام إذا عرفت ذلك ،
فالكلام هنا يقع في مواضع :
الأول : قد عرفت مما أشرنا إليه آنفا أن ظاهر الأصحاب أنه لا بد في
هذه المعاملة من عقد مشتمل على الإيجاب والقبول كغيره من العقود ، قالوا :
والعبارة عن العقد أن يقول : أسكنتك وأعمرتك وأرقبتك أو ما جرى مجرى ذلك
هذه الدار وهذه الأرض أو هذا المسكن عمري أو عمرك ، أو مدة معينة .
أقول المفهوم من ظاهر الأخبار المذكورة الاكتفاء بمجرد التراضي على
ذلك ، والاتيان بمجرد ما يفهم منه المقصود ، مثل قوله في الحديث الثامن " هي
لفلان تخدمه ما عاش " ، وفي الحديث التاسع جعل لذات محرم جاريته فإنه ليس
هنا عقد زيادة على ذلك ، ونحوهما ظاهر الحديث الثالث والرابع والخامس ، فإن
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 35 ح 28 عن عبد الرحمن الخثعمي ، التهذيب ج 9
ص 141 ح 592 ، الفقيه ج 4 ص 182 ح 636 ، الوسائل ج 13 ص 329 ح 2 .
( 2 ) الوسائل ج 13 ص 328 ح 3 ، قرب الإسناد ص 69 .