تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
الثاني عشر ما رواه في الكافي والقيه عن عبد الرحمن الجعفي ( 1 ) قال كنت أختلف إلى ابن أبي ليلى في مواريث لنا ليقسمها وكان فيه حبيس فكان يدافعني فلما طال شكوته إلى أبي عبد الله عليه السلام فقال : أو ما عليم أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أمر برد الحبيس وانفاذ المواريث ، قال : فأتيته ففعل كما كان يفعل فقلت له : إني شكوتك إلى جعفر بن محمد عليه السلام فقال لي : كيت وكيت قال : فحلفني ابن أبي ليلى أنه قد قال ذلك ، فحلفت له فقضى لي بذلك " . الثالث عشر ما رواه عبد الله بن جعفر الحميري في كتاب قرب الإسناد عن السندي بن محمد عن أبي البختري ( 2 ) " عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام أن السكنى بمنزلة العارية ، إن أحب صاحبها أن يأخذها أخذها ، وإن أحب أن يدعها فعل أي ذلك شاء " . هذا ما وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بهذا المقام إذا عرفت ذلك ، فالكلام هنا يقع في مواضع : الأول : قد عرفت مما أشرنا إليه آنفا أن ظاهر الأصحاب أنه لا بد في هذه المعاملة من عقد مشتمل على الإيجاب والقبول كغيره من العقود ، قالوا : والعبارة عن العقد أن يقول : أسكنتك وأعمرتك وأرقبتك أو ما جرى مجرى ذلك هذه الدار وهذه الأرض أو هذا المسكن عمري أو عمرك ، أو مدة معينة . أقول المفهوم من ظاهر الأخبار المذكورة الاكتفاء بمجرد التراضي على ذلك ، والاتيان بمجرد ما يفهم منه المقصود ، مثل قوله في الحديث الثامن " هي لفلان تخدمه ما عاش " ، وفي الحديث التاسع جعل لذات محرم جاريته فإنه ليس هنا عقد زيادة على ذلك ، ونحوهما ظاهر الحديث الثالث والرابع والخامس ، فإن
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 35 ح 28 عن عبد الرحمن الخثعمي ، التهذيب ج 9 ص 141 ح 592 ، الفقيه ج 4 ص 182 ح 636 ، الوسائل ج 13 ص 329 ح 2 . ( 2 ) الوسائل ج 13 ص 328 ح 3 ، قرب الإسناد ص 69 .