خبر آخر ويدفعان عن شيعتي ميتة السوء إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة
المذكورة في الكتب الأربعة وغيرها .
الخامس : الأفضل في الصدقة أن تكون سرا " وهل هو مخصوص بالمندوبة
أو يشمل الواجبة ؟ المشهور الأول ، واستثنى بعضهم من أفضلية الاسرار بها أن
لا يكون منهما بترك المواسات فإن إظهارها أفضل دفعا " لتهمة ، والذي يدل على
أفضلية السر قوله سبحانه " وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم " ( 1 ) .
وما رواه في الكافي عن القداح ( 2 ) ، عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام قالا :
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : صدقة السر تطفي غضب الرب ، وعن
عمار الساباطي ( 3 ) قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : يا عمار الصدقة والله في السر أفضل
من الصدقة في العلانية ، وكذلك والله العبادة في السر أفضل منها في العلانية .
وظاهر الآية مع هذه الأخبار هو أفضلية السر مطلقا " وإليها استند من قال
بالعموم ، إلا أنه روى في الكافي أيضا " عن ابن بكير في الموثق ( 4 ) عن رجل عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى " إن تبدوا الصدقات فنعما هي " قال يعني الزكاة
المفروضة قال : قلت " وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم " قال : يعني
النافلة إنهم كانوا يستحبون إظهار الفرائض وكتمان النوافل ، وعن إسحاق بن
عمار ( 5 ) في الموثق عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله الله عز وجل " وإن تخفوها وتؤتوها
الفقراء فهو خير لكم " فقال هي سوى الزكاة فإن الزكاة علانية غير سر وعن أبي بصير ( 6 )
في الموثق عن أبي عبد الله عليه السلام قال : وكل ما فرض الله عليك فاعلانه أفضل من اسراره ،
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 271 .
( 2 ) الكافي ج 4 ص 7 ح 1 .
( 3 ) الكافي ج 4 ص 8 ح 2 من باب فضل صدقة السر .
وهما في الوسائل ج 6 ص 275 ح 2 و 3 .
( 4 ) الكافي ج 4 ص 60 ح 1 وص 502 ح 17 وص 499 ح 9 .
وهذه الروايات في الوسائل ج 6 ص 215 ح 3 و 2 وص 215 ح 1 .
( 5 ) تقدم آنفا تحت رقم 4 .
( 6 ) تقدم آنفا تحت رقم 4 .