وما رواه في الكافي عن عبد الله بن الفضل النوفلي ( 1 ) عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام
ورواه الصدوق مرسلا " عن أبي عبد الله عليه السلام " أنه سئل عن السائل يسأل ولا يدرى
ما هو ، فقال : اعط من وقعت له الرحمة في قلبك ، وقال : اعط دون الدرهم ، قلت
أكثر ما يعطى ؟ قال أربعة دوانيق ، وفيه رد لما ذهب إليه ابن أبي عقيل أيضا " .
وما رواه في الكافي ، عن منهال القصاب ( 2 ) " قال : قال أبو عبد الله عليه السلام
اعط الكبير والكبيرة والصغير والصغيرة ومن وقعت له في قلبك رحمة وإياك وكل
وقال بيده وهزها " .
والمستفاد من هذه الأخبار هو جواز الصدقة على غير المؤمن من ذمي وغيره ، ولكن
يعطى كما يعطى المؤمن وإنما يعطى بقدر دفع الضرورة ، وقوله في هذا الخبر : وإياك
وكل يعني وكل ما تعطيه غيره من المؤمنين ، فهو في معنى الخبر الذي قبله ، والله العالم .
الرابع : قد استفاضت الأخبار بالحث على التصدق وما فيه من عظيم الأجر
ودفع البلاء وجلب الرزق فروى في الكافي في الصحيح ( 3 ) " عن زرارة عن سالم
بن أبي حفصة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله تعالى يقول ما من شئ إلا وقد وكلت
به من يقبضه غيري إلا الصدقة فإني أتلفتها بيدي تلفا " حتى أن الرجل يتصدق
بالتمرة أو بشق التمرة ، قال : فأربيها له كما يربي الرجل فلوه وفصيله فيأتي يوم
القيامة وهو مثل أحد أو أعظم من أحد " .
وروى في الكافي والفقيه مسندا " في الأول عن إسحاق بن غالب ( 4 ) عمن حدثه
عن أبي جعفر عليه السلام ومرسلا " في الثاني عن أبي جعفر عليه السلام قال البر والصدقة ينفيان
الفقر ويزيدان في العمر ويدفعان عن صاحبها سبعين ميتة السوء قال في الكافي وفي
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 14 ح 2 ، الفقيه ج 2 ص 39 ح 16 .
( 2 ) الكافي ج ص 14 ح 2 باب الصدقة على أهل البوادي .
( 3 ) الكافي ج 4 ص 47 ح 6 .
( 4 ) الكافي ج 4 ص 2 ح 2 ، الفقيه ج 2 ص 37 ح 2
وهذه الروايات في الوسائل ج 6 ص 289 ح 6 وص 288 ح 4 وص 283
ح 3 وص 255 ح 4 .