تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
الثاني : لا خلاف بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في تحريم الصدقة أعني الزكاة المفروضة على بني هاشم إلا في حال الاضطرار ، وإنما الخلاف هنا في مقامين أحدهما في الصدقة الواجبة غير الزكاة كالمنذورة والكفارة ونحوهما ، فظاهر اطلاق جملة من الأصحاب التحريم . وقال في المسالك : لا خلاف في تحريم الصدقة الواجبة على بني هاشم في الجملة عدا ما استثنى ، ولكن اختلفوا في عمومها وتخصيصها بالزكاة ، والأكثر أطلقوا كالمصنف ، وكذلك ورد تحريم الصدقة من غير تفصيل ، فيعم ، ولكن ظاهر جملة من الأخبار أن الحكم مختص بالزكاة ، فيكون ذلك تقييدا " لما أطلق منها ، انتهى وهو جيد . ومن الروايات التي أشار إليها بأنها دالة على الاختصاص بالزكاة صحيحة زرارة وأبي بصير ومحمد بن مسلم ( 1 ) " عن أبي جعفر عليه السلام وأبي عبد الله عليه السلام قالا : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن الصدقة أوساخ أيدي الناس ، وأن الله حرم علي منها ومن غيرها ما قد حرمه ، فإن الصدقة لا تحل لبني عبد المطلب " . الحديث فإن التعليل بالأوساخ ظاهر في الزكاة لأنها مطهرة للمال . وأصرح منها في ذلك صحيحة إسماعيل بن الفضل الهاشمي ( 2 ) " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصدقة التي حرمت على بني هاشم ما هي ؟ فقال : هي الزكاة قلت : فتحل صدقة بعضهم على بعض ، قال : نعم " . ورواية زيد الشحام ( 3 ) " عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الصدقة التي حرمت عليهم ما هي ؟ فقال : الزكاة المفروضة " . وأما ما أشار إليه من الروايات التي وردت بتحريم الصدقة من غير تفصيل
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 58 ح 58 ، الوسائل ج 6 ص 186 ح 2 . ( 2 ) الكافي ج 4 ص 59 ح 5 ، الوسائل ج 6 ص 190 ح 5 . ( 3 ) الوسائل ج 6 ص 190 ح 4 .
الحدائق الناضرة — صفحة 270 | المحقق البحراني