الأقلام ، وزيغ الأفهام ، ولكن العذر لهم ( رضوان الله عليهم ) بقصور التتبع للأخبار ،
وبمضمون هذا الخبر أخبار عديدة ، قد تقدمت في الكتاب المشار إليه آنفا " .
ومن الثاني ما رواه في الكافي في باب ما نص الله ورسوله على الأئمة عليهم السلام
واحدا " فواحد بسند صحيح عن عبد الرحيم بن روح القصير ( 1 ) " عن أبي جعفر عليه السلام
في قول الله عز وجل " النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم " ( 2 ) ثم ساق الحديث الأول
على اختصاص الإمامة بهم إلى أنه قال : فقلت : هل لولد الحسن فيها نصيب ،
فقال لا والله يا عبد الرحيم ما لمحمدي فيها نصيب غيرنا " .
وما رواه الصدوق في كتاب معاني الأخبار عن حمزة ومحمد ابني حمران ( 3 )
" عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال عليه السلام فيه بعد ذكر حمران لعقيدته في الإمامة
ما صورته : يا حمران مد المطمر بينك وبين العالم ، قلت : يا سيدي وما المطمر ؟
قال : أنتم تسمونه خيط البناء فمن خالفك على هذا الأمر فهو زنديق ، قلت :
وإن كان علويا " فاطميا " فقال أبو عبد الله عليه السلام : وإن كان محمديا " علويا " فاطميا " "
وهما كما ترى صريحان في صحة النسبة إليه ( صلى الله عليه وآله ) ،
مع أن ذلك أنما من جهة الأم ، وأن كل من كان من ذريته في أبناء ابنته ، فهو
محمدي ، وبه يظهر أن ما ادعاه ( قدس سره ) من أنه لا تصح النسبة ، ولا يقال :
تميمي ولا حارثي إلا لمن انتسب بالأب كلام شعري ، لا تعويل عليه ، والظاهر
أنه مأخوذ من كلام العامة العمياء المنكرين لكون ابن البنت ابنا حقيقيا ،
للتوصل بذلك إلى الطعن علي الأئمة عليهم السلام كما هو المفهوم من جملة من الأخبار
التي ابتنا عليها في الكتاب المتقدم ذكره .
ومن ذلك أيضا " ما رواه في الكافي في حديث طويل في باب ما يفصل به بين
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 ص 288 ح 2 .
( 2 ) سورة الأحزاب الآية 6 .
( 3 ) معاني الأخبار ص 212 ط تهران سنة 1379 .