تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
المسالك ، قال : ووجه واضح حيث لا يكون للفظه حقيقة شرعية وقيل : لمن يلي داره إلى أربعين ذراعا " وبه قال الشيخان وأبو الصلاح وسلار وابن البراج وابن إدريس وابن زهرة وابن حمزة والقطب الكيدري ، قال في الشرايع : وهو حسن ، وبه قال الشهيد ، وإليه ما العلامة في التحرير . قال في المسالك : ولم نقف لهم على مستند خصوصا " لمثل ابن إدريس الذي لا يعول في مثل ذلك على الأخبار الصحيحة ونحوها ، والعرف لا يدل عليه ، فكيف فيما لا مستند له ، ولعله عول على ما تخيله من الاجماع عليه ، كما اتفق له ذلك مرارا " . وقيل : إلى أربعين دارا " من كل جانب ، قال في الشرايع وهو مطرح ، وفي المسالك : لم أعلم قائله ، وجماعة من باحثي مسائل الخلاف كالإمام فخر الدين في الشرح والمقداد في التنقيح والشيخ علي ، أسندوا دليله إلى رواية العامة عن عايشة ( 1 ) " عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) سئل عن حد الجوار ؟ فقال : أربعين دارا " . أقول : والعجب كل العجب منهم ( رضوان الله عليهم ) في هذه المسألة حيث اختلفوا فيها كما عرفت ، وقالوا ما قالوا ، مع أنه قد روى ثقة الاسلام في الكافي هنا روايات تدل على القول الثالث الذي حكم المحقق في الشرايع باطراحه ، وجملة منهم كما عرفت إنما استندوا فيه إلى الرواية العامة ، مع أن الكتاب المذكور في أيديهم ، عاكفون على درسه وشرحه ومطالعته ، فمن الأخبار المشار إليها ما رواه في الحسن عن معاوية بن عمار عن عمرو بن عكرمة ( 2 ) وهو مجهول عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كل أربعين دارا " جيران من بين يديهن ، ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله .
هامش
( 1 ) الجامع الصغير ج 1 ص 147 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 669 ح 1 ، الوسائل ج 8 ص 491 ح 2 الباب 90 .
الحدائق الناضرة — صفحة 210 | المحقق البحراني