تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
أرقائه ، ثم قال : وقد قلنا ما عندنا في هذه المسألة أنه لا يجوز الوقف على الكفرة إلا أن يكون الكافر أحد الأبوين ، لأن من صحة الوقف وشرطه نية القربة ، انتهى . واضطرابه ظاهر وحينئذ ففي المسألة أقوال أربعة : الأول الجواز مطلقا " ، واستدل عليه بالعمومات ، مثل " الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها ( 1 ) ( ولكل كبد حراء أجر ( 2 ) ، وقوله تعالى " لا ينهاكم الله الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم بالمودة ( 3 ) " . الثاني المنع ، واستدل عليه بقوله عز وجل " لا تجد قوما " يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آبائهم أو أبنائهم ( 4 ) " الآية . الثالث تخصيص الجواز بالأرحام ، ومستنده الجمع بين ما ذكر وبين الأخبار الدالة على وجوب صلة الأرحام ( 5 ) . والرابع التخصيص بالأبوين ، ووجه ما ذكر مضافا " إلى قوله تعالى " ووصينا الانسان بوالديه احسانا ( 6 ) " وقوله " وصاحبهما في الدنيا معروفا ( 7 ) " . فيجب الجمع بين الأدلة مما دل على المنع ، ومما دلت عليه هذه الأدلة بالتخصيص بالأبوين . والمفهوم من كلام المتأخرين كالمحقق وغيره تقسيم الكافر إلى حربي وذمي ،
هامش
( 1 ) الفقيه ج 4 ص 176 ح 1 ، التهذيب ج 9 ص 129 ح 2 ، الوسائل ج 13 ص 307 ح 2 . ( 2 ) الكافي ج 4 ص 57 ح 2 وص 58 ح 6 وفيه " أفضل الصدقة ابراد كبد حرى " الوسائل ج 6 ص 330 ح 2 و 5 وص 284 ح 2 . ( 3 ) سورة الممتحنة الآية 8 . ( 4 ) سورة المجادل الآية 22 . ( 5 ) الكافي ج 4 ص 10 باب الصدقة على القرابة ، الوسائل ج 6 ص 286 الباب 20 . ( 6 ) سورة الأحقاف الآية 15 . ( 7 ) سورة لقمان الآية 15 .