تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
قال في التذكرة : تقبل شهادة الوكيل مع الشرائط على موكله مطلقا " ، وتقبل لموكله في غير ما هو وكيل فيه ، كما لو وكله في بيع دار فشهد له بعد ، ولو شهد فيما هو وكيل فيه ، فإن كان ذلك قبل العزل لم تقبل ، لأنه متهم حيث يجر إلى نفسه نفعا ، وهو ثبوت ولاية التصرف لنفسه ، وإن كان بعد العزل ، فإن كان قد خاصم الغريم فيه حال وكالته لم تقبل منه أيضا " ، لأنه متهم أيضا " ، حيث يريد تمشية قوله ، واظهار الصدق فيما ادعاه أولا وإن لم يخاصم سمعت شهادته عندنا ، انتهى . أقول : لا يخفى ما في هذه التعليلات من الاشكال في ابتناء الأحكام الشرعية عليها ، بعد ثبوت العدالة في الشاهد ، ثم إنه أي نفع هنا في ثبوت ولاية التصرف له ، بل ربما كان الضرر أظهر باشتغاله بذلك عن القيام بأموره ، ونظم معاشه ومعاده ونحو ذلك . وإلى ما ذكرناه يميل كلام المحقق الأردبيلي حيث قال : وأما وجه العدم على أحدهما فهو التهمة ، ووجه عدم القبول حين الوكالة فيما وكل فيه جر النفع وفيهما تأمل ، إذ قد لا يكون جر نفع ، ولا نسلم كون مطلق الولاية والوكالة نفعا " ، بل قد يكون مضرا " ، وكذا التهمة وكون مثلها مانعا " من قبول الشاهد المقبول يحتاج إلى الدليل على قيام شهادة العدل المتصف بالشرائط سوى هذا المتنازع ، فتأمل انتهى وهو جيد . السابعة : قالوا : لو وكله في قبض دين من غريم له ، فأقر الوكيل بالقبض ، وصدقه الغريم ، وأنكر الموكل فالقول قول الموكل ، وتردد فيه في الشرايع . وقال في التذكرة إذا وكل وكيلا " باستيفاء دين له على انسان ، فقال : قد استوفيته فأنكر الموكل نظر ، فإن قال : قد استوفيته وهو عندي فخذه فعليه أخذه ، ولا معنى لهذا الاختلاف ، وإن قال : استوفيته وتلف في يدي فالقول قوله مع يمينه على نفي العلم باستيفاء الوكيل ، لأصالة بقاء الحق ، فلا يقبل قول