قال في التذكرة : تقبل شهادة الوكيل مع الشرائط على موكله مطلقا " ،
وتقبل لموكله في غير ما هو وكيل فيه ، كما لو وكله في بيع دار فشهد له بعد ،
ولو شهد فيما هو وكيل فيه ، فإن كان ذلك قبل العزل لم تقبل ، لأنه متهم حيث
يجر إلى نفسه نفعا ، وهو ثبوت ولاية التصرف لنفسه ، وإن كان بعد العزل ، فإن
كان قد خاصم الغريم فيه حال وكالته لم تقبل منه أيضا " ، لأنه متهم أيضا " ،
حيث يريد تمشية قوله ، واظهار الصدق فيما ادعاه أولا وإن لم يخاصم سمعت
شهادته عندنا ، انتهى .
أقول : لا يخفى ما في هذه التعليلات من الاشكال في ابتناء الأحكام الشرعية
عليها ، بعد ثبوت العدالة في الشاهد ، ثم إنه أي نفع هنا في ثبوت ولاية التصرف له ،
بل ربما كان الضرر أظهر باشتغاله بذلك عن القيام بأموره ، ونظم معاشه ومعاده
ونحو ذلك .
وإلى ما ذكرناه يميل كلام المحقق الأردبيلي حيث قال : وأما وجه العدم
على أحدهما فهو التهمة ، ووجه عدم القبول حين الوكالة فيما وكل فيه جر النفع
وفيهما تأمل ، إذ قد لا يكون جر نفع ، ولا نسلم كون مطلق الولاية والوكالة نفعا " ،
بل قد يكون مضرا " ، وكذا التهمة وكون مثلها مانعا " من قبول الشاهد
المقبول يحتاج إلى الدليل على قيام شهادة العدل المتصف بالشرائط
سوى هذا المتنازع ، فتأمل انتهى وهو جيد .
السابعة : قالوا : لو وكله في قبض دين من غريم له ، فأقر الوكيل بالقبض ،
وصدقه الغريم ، وأنكر الموكل فالقول قول الموكل ، وتردد فيه في الشرايع .
وقال في التذكرة إذا وكل وكيلا " باستيفاء دين له على انسان ، فقال :
قد استوفيته فأنكر الموكل نظر ، فإن قال : قد استوفيته وهو عندي فخذه فعليه
أخذه ، ولا معنى لهذا الاختلاف ، وإن قال : استوفيته وتلف في يدي فالقول قوله
مع يمينه على نفي العلم باستيفاء الوكيل ، لأصالة بقاء الحق ، فلا يقبل قول
الحدائق الناضرة — صفحة 117
مساهمون: المحقق البحراني
ص١١٧