تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
وما رواه في الفقيه والتهذيب عن مجمع ( 1 ) " قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) أتقبل الثياب أخيطها ثم أعطيها الغلمان بالثلثين فقال : أليس تعمل فيها قلت : أقطعها واشتري لها الخيوط قال : لا بأس " . وعن علي الصايغ ( 2 ) " قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أتقبل العمل ثم أقبله من غلمان يعملون معي بالثلثين فقال : لا يصلح ذلك إلا أن تعالج معهم فيه قلت : فإني أذيبه لهم ، قال : فقال ذاك عمل فلا بأس " . وما رواه في التهذيب في الصحيح عن محمد بن مسلم ( 3 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : سألته عن الرجل الخياط يتقبل بالعمل فيقطعه ويعطيه من يخيطه ويستفضل قال : لا بأس قد عمل فيه " هذا ما حضرني من أخبار المسألة ، وكلها كما ترى ظاهرة الدلالة في القول الأول ، وهو الذي عليه المعول ، ثم إنه ينبغي أن يعلم أن جواز دفعه إلى غيره مشروط بما إذا كان العمل في الذمة بأن يحصل له هذا العمل بنفسه أو غيره ، أما لو كان الاستيجار على فعله بنفسه فإنه لا يجوز له الدفع إلى غيره ، ثم إنه على تقدير الأول هل يكون ضامنا بدفعه إلى الغير بدون إذن المالك صرح ابن إدريس بذلك ، والمشهور خلافه ، وقد تقدم تحقيق الكلام في ذلك في المسألة الرابعة من مسائل هذا المطلب . التاسعة والعشرون : اختلف الأصحاب في جواز الإجارة بأكثر مما استأجر إذا لم يحدث فيه حدثا فقيل بالتحريم ، وهو المشهور بين المتقدمين ، وقيل بالجواز على كراهة وهو المشهور بين المتأخرين ، وتقدم تحقيق القول في ذلك في صدر كتاب المزارعة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 159 ح 10 ، التهذيب ج 7 ص 211 ح 8 . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 210 ح 6 وهذه الروايات في الوسائل ج 13 ص 266 ح 6 و 7 و 5 . ( 3 ) التهذيب ج 7 ص 210 ح 6 وهذه الروايات في الوسائل ج 13 ص 266 ح 6 و 7 و 5 . ( 4 ) ص 563 . ( 5 ) ص 292 .
الحدائق الناضرة — صفحة 632 | المحقق البحراني