وما رواه في قرب الإسناد عن أبي البختري ( 1 ) عن جعفر عن آبائه ( عليهم السلام )
" عن علي ( عليه السلام أنه كان لا يضمن صاحب الحمام ، وقال : إنما يأخذ أجرا على
الدخول إلى الحكام " .
وما رواه في التهذيب عن إسحاق بن عمار ( 2 ) عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) أن
عليا ( عليه السلام ) كان يقول لا ضمان على صاحب الحمام فيما ذهب من الثياب " .
السابعة والعشرون : قال في الخلاف : إذا آجر الأب أو الوصي الصبي أو شيئا
من ماله صحت الإجارة اجماعا ، فإن بلغ الصبي قبل انقضاء المدة كان له ما بقي
ولم يكن للصبي فسخه ، لأن العقد على غير البالغ وعلى ماله وقع صحيحا بلا خلاف
فمن ادعى أن له الفسخ بعد البلوغ فعليه الدلالة ، وتبعه ابن إدريس في ذلك .
وقال في المبسوط : إن له فسخها فيما بقي وقيل : إنه ليس له ذلك ، وهو
الأقوى ، قال في المختلف : والحق أن له الفسخ ، لنا أن الولاية تابعة للصغر ، وقد
زال فتزول الولاية ، والعقد تابع لها ، فيزول بزوالها ، ولأنه لو عقد عليه مدة يعلم
بلوغه في بعضها بطلت في الزايد ، فكذا في المجهول مع وقوعه ، لأن العلم والجهل
لا مدخل لهما في ثبوت الولاية وعدمها ، انتهى .
أقول : وينبغي أن يعلم أن هنا صورتين : أحديهما أن يأجره مدة يعلم بلوغه
ورشده قبل انقضائها ، كأن يأجره وهو ابن عشر سنين ، مدة سبع سنين ، ولا خلاف
هنا فيما أعلم أن الإجارة لازمة فيما قبل البلوغ والرشد ، وما بعد هما فإنه
يكون موقوفا على إجازة الصبي ، لأن زمان الولاية عليه وعلى ماله ما قبل الأمرين
المذكورين ، فلا اشكال في لزوم الإجارة في تلك المدة ، وأما بعد حصول الأمرين
المذكورين فلا اشكال ولا خلاف في زوال الولاية عنه وحينئذ فلا اشكال في توقف
هامش
( 1 ) قرب الإسناد ص 71 ، الوسائل ج 13 ص 271 ح 2 الباب 28 من أبواب
أحكام الإجارة .
( 2 ) التهذيب ج 6 ص 314 ح 869 .