تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
هو متفق عليه بينهم ، وهي أيضا ظاهرة في عدم ما ذكروه من اشتراط المشاهدة أو الوصف في الراكب كما قدمنا نقله عنهم بالتقريب المذكور ، والظاهر جريان هذه الأحكام المذكورة في استيجار البيت للسكنى من اطلاق وتقييد ، وما يتفرع عليهما بتقريب ما تقدم .
ومنها أن الظاهر من كلام جملة من الأصحاب أنه يجب على المستأجر سقي الدابة وعلفها فلو أهمل ضمن ، بمعنى أن ذلك لازم له من ماله بدون الشرط من غير أن يرجع به على المالك . وظاهر جملة منهم شيخنا الشهيد الثاني في المسالك والمحقق الثاني في شرح القواعد وجوب ذلك على المالك إلا مع الشرط ، لأن الأصل عدم الوجوب على غيره ، ثم إن كان حاضرا معه وإلا استأذنه في الانفاق ورجع عليه أو الحاكم مع تعذره ، حسب ما تقدم في الرهن والوديعة . وظاهر هم الاتفاق مع عدم حضور المالك على وجوب قيام المستأجر بذلك ، لوجوب حفظ الدابة من حيث كونها نفسا محترمة ، ووجوب حفظ مال الغير إذا كان تحت يده ، وإنما الخلاف في الرجوع على المالك بالتفصيل المتقدم وعدمه ، والمسألة لا يخلو من اشكال ، لعدم دليل واضح من النصوص في هذه المجال ، وإن كان القول الثاني لا يخلو من رجحان لتأيده بالأصل ، ويمكن أن يستفاد ذلك من صحيحة أبي ولاد الآتية في المقام انشاء الله تعالى لقوله ( 1 ) ( عليه السلام ) لما قال السائل إني قد علفته بدراهم فلي عليه علفه ، فقال : ( عليه السلام ) لا إنك غاصب " ومفهومه أنه لو لم يكن غاصبا فإن له طلبه من المالك في الصورة المفروضة ، لأنه أنما نفى استحقاقه للمطالبة من حيث الغصب ، إلا أنه لا يخلو من خدش أيضا أقول : والظاهر أن الكلام في نفقة الأجير كذلك ، وسيأتي الكلام في ذلك انشاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 290 ح 6 ، الوسائل ج 13 ص 255 ح 1 .
الحدائق الناضرة — صفحة 593 | المحقق البحراني