للمالك تبديلها .
والظاهر أن تعذر استيفاء المنفعة المشروطة على الوجه المتعارف لمرض
أو ضعف أو نحو ذلك في معنى الموت أيضا ، فينفسخ الإجارة في صورة التعيين ،
ويحتمل الابدال خصوصا مع التراضي ، والظاهر أيضا أنه لا خصوصية للدابة في
الصورة المذكورة ، بل يجري الحكم في الراكب والحمل المعين ، فينفسخ العقد
بتلفهما ، ومنه تلف الصبي المرتضع في صورة الاستيجار لارضاعه .
ومنها أن ظاهر كلام جملة من الأصحاب أنه لا بد من تعيين الراكب إذا
كان الاستيجار للركوب بمشاهدته أو وصفه ، وعلل باختلاف الأغراض في
الراكب .
قال في التذكرة بعد أن اشترط المعرفة بالمشاهدة ونقل عن بعض الشافعية
الاكتفاء بالأوصاف الرافعة للجهالة ما صورته : والأصل في ذلك أن نقول : إذا
أمكن الوصف التام القائم مقام المشاهدة كفى ذكره عنها ، وإلا فلا ، ثم إنه
يجوز للمستأجر أن يركب غيره إذا كان الاستيجار للركوب من غير تخصيص
أحد بكونه هو الراكب ، إلا أنهم صرحوا بأنه يشترط في الغير الذي له أن
يركبه أن يكون مساويا أو أخف ، ولو كان أثقل لم يجز إلا بالإذن ، وإلا كان
ضامنا فيأثم ويضمن ، وكذا في صورة التخصيص بأحد ، لو خالف أثم وضمن .
أقول : الحكم بما ذكروه في صورة التخصيص ظاهر للمخالفة ، وأما في
صورة الاطلاق فاشتراط ما ذكروه مشكل ، لصحيحة علي بن جعفر ( 1 ) عن
أخيه أبي الحسن ( عليه السلام ) " قال : سألته عن رجل استأجر دابة فأعطاها غيره فنفقت
ما عليه ؟ قال : إن كان اشترط أن لا يركبها غيره ، فهو ضامن لها ، وإن لم
يسم فليس عليه شئ " فإنه كما ترى ظاهرة في أنه مع الاطلاق يجوز له اركاب
غيره مساويا أو أخف أو أثقل ، فإن ترك الاستفصال دليل العموم في المقام ، كما
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 291 ح 7 ، التهذيب ج 7 ص 215 ح 24 ، الوسائل
ج 13 ص 255 ح 1 .