تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
للمالك تبديلها . والظاهر أن تعذر استيفاء المنفعة المشروطة على الوجه المتعارف لمرض أو ضعف أو نحو ذلك في معنى الموت أيضا ، فينفسخ الإجارة في صورة التعيين ، ويحتمل الابدال خصوصا مع التراضي ، والظاهر أيضا أنه لا خصوصية للدابة في الصورة المذكورة ، بل يجري الحكم في الراكب والحمل المعين ، فينفسخ العقد بتلفهما ، ومنه تلف الصبي المرتضع في صورة الاستيجار لارضاعه . ومنها أن ظاهر كلام جملة من الأصحاب أنه لا بد من تعيين الراكب إذا كان الاستيجار للركوب بمشاهدته أو وصفه ، وعلل باختلاف الأغراض في الراكب . قال في التذكرة بعد أن اشترط المعرفة بالمشاهدة ونقل عن بعض الشافعية الاكتفاء بالأوصاف الرافعة للجهالة ما صورته : والأصل في ذلك أن نقول : إذا أمكن الوصف التام القائم مقام المشاهدة كفى ذكره عنها ، وإلا فلا ، ثم إنه يجوز للمستأجر أن يركب غيره إذا كان الاستيجار للركوب من غير تخصيص أحد بكونه هو الراكب ، إلا أنهم صرحوا بأنه يشترط في الغير الذي له أن يركبه أن يكون مساويا أو أخف ، ولو كان أثقل لم يجز إلا بالإذن ، وإلا كان ضامنا فيأثم ويضمن ، وكذا في صورة التخصيص بأحد ، لو خالف أثم وضمن . أقول : الحكم بما ذكروه في صورة التخصيص ظاهر للمخالفة ، وأما في صورة الاطلاق فاشتراط ما ذكروه مشكل ، لصحيحة علي بن جعفر ( 1 ) عن أخيه أبي الحسن ( عليه السلام ) " قال : سألته عن رجل استأجر دابة فأعطاها غيره فنفقت ما عليه ؟ قال : إن كان اشترط أن لا يركبها غيره ، فهو ضامن لها ، وإن لم يسم فليس عليه شئ " فإنه كما ترى ظاهرة في أنه مع الاطلاق يجوز له اركاب غيره مساويا أو أخف أو أثقل ، فإن ترك الاستفصال دليل العموم في المقام ، كما
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 291 ح 7 ، التهذيب ج 7 ص 215 ح 24 ، الوسائل ج 13 ص 255 ح 1 .
الحدائق الناضرة — صفحة 592 | المحقق البحراني