تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
الثالثة عشر : لو استأجر شيئا فعرض له التلف فإما أن يكون للجميع أو البعض قبل القبض أو بعده أو لم يعرض له التلف ، لكن عرض له نقصان في المنفعة أو عرض له ما يوجب زوال المنفعة كلها . فههنا صور : الأولى : أن تتلف العين المستأجرة لاستيفاء المنافع منها قبل القبض ، ولا اشكال في بطلان الإجارة ، لأن استيفاء المنفعة أحد العوضين ، فإذا فات قبل قبضه بطل كما في البيع ، فاستيفاء المنفعة هنا كالقبض في البيع ، كما أن استيفاء البعض كقبض بعض المبيع . الثانية : إن تتلف العين بعد القبض وقبل استيفاء شئ عن المنافع ، والحكم كما تقدم من بطلان الإجارة ، لفوات أحد العوضين . الثالثة : إن يكن التلف بعد القبض واستيفاء بعض المنفعة والحكم فيها أنه يصح فيما قبضه ، ويبطل فيما بقي ومثله ما لو تجدد فسخ الإجارة والحال كذلك ، ويرجع من الأجرة ما قابل المتخلف ، ويقسط المسمى على جميع المدة ، قال في المسالك : وحيث يبطل البعض يقسط المسمى على جميع المدة ، ويثبت للماضي ما قابله منها ، ثم إن كانت متساوية الأجزاء فظاهر ، وإلا فطريق التقسيط أن يقوم أجرة مثل جميع المدة ثم تقوم الأجزاء السابقة على التلف وينسب إلى المجموع فيؤخذ من المسمى بتلك النسبة . الرابعة : أن يتلف بعض العين خاصة فالحكم في التالف كما تقدم ويتخير عندهم في الباقي بين الفسخ لتبعيض الصفقة وبين إمساك الحصة بقسطها من الأجرة . الخامسة : لو لم يتلف شئ منها ولكن نقصت المنفعة بحدوث عيب كان ينقص ماء الأرض وماء الرحى أو عرجت الدابة أو مرض الأجير أو نحو ذلك ، والحكم أنه يثبت الفسخ للمستأجر كما هو المشهور . قال ابن البراج : إذا استأجر رحى وآلتها وقل الماء إلى أن أضر ذلك بالطحن ، وهو يطحن على ذلك نظرت في الضرر ، فإن كان ضررا فاحشا كان له