يا أمة الله أتزوجك كذا وكذا يوما بكذا وكذا درهما فإذا مضت تلك الأيام كان
طلاقها في شرطها " .
وفي معناها رواية أخرى له أيضا ونحوها روايات آخر أيضا والتقريب فيها
أنها على تعددها قد اشتركت في اطلاق العقد ، وعدم ذكر الاتصال مع حكمهم ( عليهم السلام )
بصحة العقد ، وترتب الأحكام عليه ، فلولا أن الاطلاق يقتضي الاتصال لما حكموا ( عليهم السلام )
بالصحة في ذلك ، سيما رواية أبان وقوله فيها فإذا قالت : نعم فهي امرأتك فإنها
صريحة في أنه بعد تمام العقد تترتب المنفعة ، وحل النكاح ، ومن المعلوم أن دائرة
النكاح أضيق من الإجارة ، لما تكاثر في الأخبار من الحث على الاحتياط في الفروج
لما يترتب عليه من النسل إلى يوم القيامة ، وهم قد اعترفوا بأن دائرة الإجارة
أوسع من البيع ، فكيف النكاح ، والمتعة في التحقيق من قبيل المستأجرة كما يشير
إليه جملة من أحكامها ، وبه يظهر قوة ما قدمنا نقله عن الفاضلين ، ويمكن حمل
كلام ابن البراج وابن إدريس عليه بأنهما إنما جوزا العقد مع الاطلاق لذلك ،
وإن لم يصرحا كما صرح المحقق ، وما ادعوه من الجهالة على تقدير الاطلاق ليس
في محله ، وكذا ما قيل : من أنه عام والعام لا يدل على الخاص ، فإن الجميع لا
تعويل عليه ، بعد ما عرفت من دلالة النصوص على ما ذكرنا ، ومما يؤيد القول
المشهور من الصحة لو عين شهرا متأخرا عن العقد ما ورد مثله في المتعة أيضا في
رواية بكار بن كردم ( 1 ) " قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يلقى المرأة
فيقول لها : زوجيني نفسك شهرا ولا يسمي الشهر بعينه ، ثم يمضي فيلقاها بعد
سنين ، قال ، فقال له شهر إن كان سماه ، وإن لم يكن سماه فلا سبيل له عليها ،
وهي صريحة في المراد ، والله سبحانه العالم .
الثانية عشر : إذا أسلم المؤجر العين المستأجرة للانتفاع بها ومضت مدة
يمكن الانتفاع فيها ، واستيفاء المنفعة ولم ينتفع المستأجر بها لزمت الأجرة ،
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 466 ح 4 ، التهذيب ج 7 ص 267 ح 75 .