تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
يا أمة الله أتزوجك كذا وكذا يوما بكذا وكذا درهما فإذا مضت تلك الأيام كان طلاقها في شرطها " . وفي معناها رواية أخرى له أيضا ونحوها روايات آخر أيضا والتقريب فيها أنها على تعددها قد اشتركت في اطلاق العقد ، وعدم ذكر الاتصال مع حكمهم ( عليهم السلام ) بصحة العقد ، وترتب الأحكام عليه ، فلولا أن الاطلاق يقتضي الاتصال لما حكموا ( عليهم السلام ) بالصحة في ذلك ، سيما رواية أبان وقوله فيها فإذا قالت : نعم فهي امرأتك فإنها صريحة في أنه بعد تمام العقد تترتب المنفعة ، وحل النكاح ، ومن المعلوم أن دائرة النكاح أضيق من الإجارة ، لما تكاثر في الأخبار من الحث على الاحتياط في الفروج لما يترتب عليه من النسل إلى يوم القيامة ، وهم قد اعترفوا بأن دائرة الإجارة أوسع من البيع ، فكيف النكاح ، والمتعة في التحقيق من قبيل المستأجرة كما يشير إليه جملة من أحكامها ، وبه يظهر قوة ما قدمنا نقله عن الفاضلين ، ويمكن حمل كلام ابن البراج وابن إدريس عليه بأنهما إنما جوزا العقد مع الاطلاق لذلك ، وإن لم يصرحا كما صرح المحقق ، وما ادعوه من الجهالة على تقدير الاطلاق ليس في محله ، وكذا ما قيل : من أنه عام والعام لا يدل على الخاص ، فإن الجميع لا تعويل عليه ، بعد ما عرفت من دلالة النصوص على ما ذكرنا ، ومما يؤيد القول المشهور من الصحة لو عين شهرا متأخرا عن العقد ما ورد مثله في المتعة أيضا في رواية بكار بن كردم ( 1 ) " قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يلقى المرأة فيقول لها : زوجيني نفسك شهرا ولا يسمي الشهر بعينه ، ثم يمضي فيلقاها بعد سنين ، قال ، فقال له شهر إن كان سماه ، وإن لم يكن سماه فلا سبيل له عليها ، وهي صريحة في المراد ، والله سبحانه العالم . الثانية عشر : إذا أسلم المؤجر العين المستأجرة للانتفاع بها ومضت مدة يمكن الانتفاع فيها ، واستيفاء المنفعة ولم ينتفع المستأجر بها لزمت الأجرة ،
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 466 ح 4 ، التهذيب ج 7 ص 267 ح 75 .