قال الشيخ : إذا استأجر الدار شهرا ولم يقل من هذا الوقت وأطلق بطلت ، وقال
ابن البراج وابن إدريس : بجوازه ، والتحقيق أن نقول إن كان العرف في الاطلاق
يقتضي الاتصال ، فالحق ما قاله ابن البراج ، وإن كان لا يقتضيه فالحق ما قاله
الشيخ ، لحصول الجهالة على التقدير الثاني دون الأول ، انتهى وهو جيد .
واحتمل المحقق الأردبيلي في صورة الاطلاق مع عدم اقتضاء العرف الاتصال
الصحة أيضا وقال : يحتمل الصحة والاختيار إلى العامل ما لم يؤد إلى التأخير
المخل عرفا مثل أن يستأجر العمل من دون تعيين ، والأصل وعموم الأدلة دليله ،
ثم قال : وكذا لا يبعد البطلان مع الاطلاق ، ومع اقتضائه الاتصال أو القيد إذا
كان المنفعة بعد العقد مستحقة للغير ، لأنه كإجارة المستأجرة ، ويحتمل في الاطلاق
كون الابتداء بعد خروج تلك المدة خصوصا مع جهل المؤجر ، فينصرف كون
أولها إلى المدة التي تجوز إجارته ، عملا بمقتضى عموم أدلة صحة الإجارة ، وأصل
عدم اشتراط كون أولها من حين العقد ، وخرج ما لم تكن تلك المدة مستحقة ،
باقتضاء العرف مع الامكان ، وبقي الباقي فتأمل انتهى .
أقول : هذا ملخص كلامهم في هذه المسألة وأنت خبير بأني لم أقف على نص
في هذا المقام ، لا في أصل المسألة ، ولا في شئ من فروعها ، إلا أن الظاهر من جملة
من الروايات الواردة في نكاح المتعة ، هو أن الاطلاق يقتضي الاتصال .
ففي رواية أبان بن تغلب ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) كيف أقول إذا خلوت
بها ، قال تقول : أتزوجك متعة على كتاب الله تعالى وسنة نبيه ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) لا وارثة ، ولا موروثة كذا وكذا يوما ، وإن شئت كذا وكذا سنة بكذا
وكذا درهما ، وتسمي من الأجر ما تراضيتما عليه ، قليلا كان أو كثيرا فإذا قالت :
نعم فهي امرأتك ، وأنت أولى الناس بها " الحديث .
وفي رواية هشام بن سالم ( 2 ) قال : قلت : كيف نتزوج المتعة قال : تقول :
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 455 ح 3 و 5 ، التهذيب ج 7 ص 265 ح 70 الوسائل ج 14 ص 466 ح 1 و 3 .
( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .