تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
الأصحاب ، منهم الشرايع والتحرير والتذكرة ، وأطلق المنع في الإرشاد وقيده في القواعد بعدم الضميمة ومفهومه جوازها مع الضميمة ، وهو اختيار الشهيد قيل : وجه التردد في ذلك من حيث عدم القدرة على تسليم المنفعة ، ومن جواز بيعه من الضميمة للنص الدال على ذلك ، فكذا إجارته بطريق أولى ، لاحتمالها من الغرر ما لا يتحمله البيع ، ومن ذلك يعلم وجه المنع ، كما اختاره في المسالك والروضة ووجه الجواز كما اختاره الشهيد ، قال في اللمعة : فلا يصح إجارة الآبق وإن ضم إليه أمكن الجواز ، قال الشارح : كما يجوز البيع لا بالقياس بل لدخولها في الحكم بطريق أولى ، لاحتمالها من الغرر ما لا يتحمله ، وبهذا الامكان أفتى المصنف في بعض فوايده ، ووجه المنع فقد النص المجوز هنا ، فيقتصر هنا على مورده ، وهو البيع ومنع الأولوية ، انتهى . أقول : والظاهر هو ما اختاره شيخنا المذكور من المنع لما ذكره ، فإنه وجيه ، ومع تسليم الأولوية فإنه لا يخرج عن القياس المنهي عنه في الأخبار ، كما قدمنا تحقيقه في مقدمات الكتاب في كتابا لطهارة ( 1 ) . ثم إنه على تقدير الجواز مع الضميمة فإنهم قد صرحوا بأنه يشترط كونها متمولة يمكن افرادها بالمعاوضة ، قالوا : وفي اعتبار أفرادها بجنس ما يضم إليه ففي البيع تفرد بالبيع ، وفي الإجارة تفرد بالإجارة ، أو يكفي كل واحد منهما في كل واحد منهما ، وجهان : من حصول المعنى ، ومن أن الظاهر ضميمة كل شئ إلى جنسه ، وقوى الشهيد الثاني . الثاني : لو منعه المؤجر ولم يسلمه العين المستأجرة سقطت الأجرة ، وليس للمؤجر المطالبة بها ، والحال ذلك ، والظاهر على هذا بطلان العقد وانفساخه بنفسه ، ويكون كتلف العين ، والمبيع قبل التسليم ، وهو مختار التذكرة إلا أنه قيده بمنع المؤجر المستأجر من العين قبل أن يستوفي المنافع ، وقرب ثبوت الخيار
هامش
( 1 ) ج 1 ص 60 .