الأصحاب ، منهم الشرايع والتحرير والتذكرة ، وأطلق المنع في الإرشاد وقيده
في القواعد بعدم الضميمة ومفهومه جوازها مع الضميمة ، وهو اختيار الشهيد
قيل : وجه التردد في ذلك من حيث عدم القدرة على تسليم المنفعة ، ومن جواز
بيعه من الضميمة للنص الدال على ذلك ، فكذا إجارته بطريق أولى ، لاحتمالها
من الغرر ما لا يتحمله البيع ، ومن ذلك يعلم وجه المنع ، كما اختاره في المسالك
والروضة ووجه الجواز كما اختاره الشهيد ، قال في اللمعة : فلا يصح إجارة الآبق
وإن ضم إليه أمكن الجواز ، قال الشارح : كما يجوز البيع لا بالقياس بل
لدخولها في الحكم بطريق أولى ، لاحتمالها من الغرر ما لا يتحمله ، وبهذا
الامكان أفتى المصنف في بعض فوايده ، ووجه المنع فقد النص المجوز هنا ،
فيقتصر هنا على مورده ، وهو البيع ومنع الأولوية ، انتهى .
أقول : والظاهر هو ما اختاره شيخنا المذكور من المنع لما ذكره ، فإنه
وجيه ، ومع تسليم الأولوية فإنه لا يخرج عن القياس المنهي عنه في الأخبار ، كما
قدمنا تحقيقه في مقدمات الكتاب في كتابا لطهارة ( 1 ) .
ثم إنه على تقدير الجواز مع الضميمة فإنهم قد صرحوا بأنه يشترط كونها
متمولة يمكن افرادها بالمعاوضة ، قالوا : وفي اعتبار أفرادها بجنس ما يضم إليه
ففي البيع تفرد بالبيع ، وفي الإجارة تفرد بالإجارة ، أو يكفي كل واحد منهما في
كل واحد منهما ، وجهان : من حصول المعنى ، ومن أن الظاهر ضميمة كل شئ
إلى جنسه ، وقوى الشهيد الثاني .
الثاني : لو منعه المؤجر ولم يسلمه العين المستأجرة سقطت الأجرة ، وليس
للمؤجر المطالبة بها ، والحال ذلك ، والظاهر على هذا بطلان العقد وانفساخه
بنفسه ، ويكون كتلف العين ، والمبيع قبل التسليم ، وهو مختار التذكرة إلا أنه
قيده بمنع المؤجر المستأجر من العين قبل أن يستوفي المنافع ، وقرب ثبوت الخيار
هامش
( 1 ) ج 1 ص 60 .