تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) عن الرجل يتكارى من الرجل البيت والسفينة سنة أو أقل أو أكثر قال : كراه لازم إلى الوقت الذي تكاراه إليه " الحديث كما تقدم وما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن يقطين ( 1 ) " قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل يتكارى عن الرجل البيت والسفينة " مثل الحديثين المتقدمين ، ثم إنهم بناء على ما قدمنا نقله عنهم من اشتراط ألفاظ مخصوصة جوزوا ذلك أيضا بلفظ ملكتك إذا أضيف إلى المنفعة ، وذلك لأن التمليك يفيد نقل ما تعلق به ، فلو قال : ملكتك هذه الدار أفاد نقل عينها . مع أن المقصود من الإجارة هو تمليك المنفعة مع بقاء العين علي ملك صاحبها ، وحينئذ فإذا أريد بهذا اللفظ الإجارة تعين إضافته إلى المنفعة ، قالوا : وكذا تصح الإجارة بلفظ أعرتك حيث إن الإجارة مخصوصة بالمنفعة ، فتصح لو قال : أعرتك هذه الدار سنة بكذا وكذا . وبالجملة فإنه لما كانت الإعارة لا تقتضي ملك العين ، وإنما تفيد التسلط على المنفعة كان اطلاقها بمنزلة تمليك المنفعة ، فتصح إقامتها مقام لفظ الإجارة بغير إضافته إلى المنافع ، ويشكل بأن الإعارة وإن تعلقت بالمنافع لا بالعين إلا أنها إنما تفيد الإباحة ، والمطلوب في الإجارة تمليك المنفعة ، والعوض لا مدخل له في ماهيتها بخلاف التمليك ، فإنه يجامع العوض ، وارتكاب التجوز في مثل ذلك خروج عما قرروه من قواعدهم في العقود اللازمة ، كذا أورده في المسالك . واختلفوا فيما لو قال : بعتك هذه الدار وقصد الإجارة ، أو قال : بعتك سكناها سنة بكذا ، فالمشهور بل ظاهر التذكرة دعوى الاجماع عليه حيث نسبه إلى علمائنا هو البطلان ، وعلل ذلك باختصاص البيع ينقل الأعيان والمنافع تابعة لها فلا يثمر الملك لو تجوز به في نقل المنافع مفردة وإن نوى الإجارة . وفي التحرير جعل المنع أقرب وهو يؤذن بالخلاف ، وتردد في الشرايع
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 209 ح 2 ، الوسائل ج 13 ص 249 ح 1 .
الحدائق الناضرة — صفحة 533 | المحقق البحراني