الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " أنه سأل عن معايش
العباد وساق الخبر إلى أن قال : وتفصيل الإجارات فإجارة الانسان نفسه إلى
أجرة إلى آخره ، وقد تقدم الخبر بتمامه في المقدم - الثالثة فيما يكتسب به من
المقدمات المذكورة في صدر كتاب التجارة ( 2 ) والمفهوم من جملة من الأخبار
كراهة إجارة الانسان نفسه لأنه يحظر على نفسه الرزق ، فروى في الكافي عن
المفضل بن عمر ( 3 ) قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : من آجر نفسه فقد حظر
على نفسه الرزق " قال في الكافي ( 4 ) وفي رواية أخرى وكيف لا يحظره وما أصاب فيه
فهو لربه الذي آجره وروى في الفقيه عن عبد الله بن محمد الجعفي ( 5 ) " عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : من آجر نفسه فقد حظر عليها الرزق وكيف لا يحظره "
الحديث كما تقدم .
وروى المشايخ الثلاثة عن عمار الساباطي ( 6 ) " قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
في الرجل يتجر فإن هو آجر نفسه أعطى ما يصيب في تجارته ، فقال : لا يؤاجر
نفسه ، ولكن يسترزق الله عز وجل ويتجر ، فإنه إذا آجر نفسه حظر على نفسه
الرزق " وفي الفقيه " أعطى أكثر مما يصيب من تجارته " .
والشيخ جمع بين هذه الأخبار ، وخبر إجارة موسى ( عليه السلام ) نفسه بحمل المنع على
الكراهة ، واستبعده في الوافي بالنسبة إلى النبيين المذكورين ( صلوات الله على نبينا
وآله وعليهما ) قال : والأولى أن يحمل المنع على ما إذا استغرقت أوقات المؤجر كلها
بحيث لم يبق لنفسه منها شئ كما دلت عليه الرواية الأخيرة من الحديث الأول .
هامش
( 1 ) تحف العقول ص 248 ط نجف ، الوسائل ج 12 ص 56 في أواسط ح 1 وج 13
ص 242 ح 1 .
( 2 ) ج 18 ص 70 .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 90 ح 1 ، الوسائل ج 13 ص 243 ح 1 و 2 .
( 4 ) الكافي ج 5 ص 90 ح 1 ، الوسائل ج 13 ص 243 ح 1 و 2 .
( 5 ) الفقيه ج 3 ص 107 ح 92 ، الوسائل ج 12 ص 176 ح 4 .
( 6 ) الفقيه ج 3 ص 107 ح 91 ، الكافي ج 5 ص 90 ح 3 ، التهذيب ج 6
ص 353 ح 123 ، الوسائل ج 12 ص 176 ح 3 .