تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
وأما إذا كانت بتعيين العمل دون الوقت كله فلا كراهة فيها كيف ؟ وكان مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يواجر نفسه للعمل ليهودي وغيره في معرض طلب الرزق ، كما ورد في عدة أخبار ، إنتهى وهو جيد .
الثاني : قد عرف بعض الأصحاب الإجارة بأنها عقد ثمرته تمليك المنفعة بعوض معلوم ، وعرفها آخر بأنها عبارة عن تمليك المنفعة الخاصة بعوض معلوم ، ومرجعه إلى أنها عبارة عن نفس العقد الذي ثمرته ذلك أو عبارة من التمليك الذي هو الثمرة ، والبحث في ذلك لا ثمرة له بعد ظهور المراد ، بقي الكلام في أن المشهور بين الأصحاب هو أنه لما كانت من العقود اللازمة وجب انحصار ألفاظها في الألفاظ المنقولة شرعا المعهودة لغة ، مثل آجر تك في الإيجاب ، وأكريتك وفي معناه استكريت وتكاريت ، ومنه أخذ المكاري ، لأنه يكري دابته ، أو نفسه ، وكذا يشترط فيه ما يشترط في غيره من العقود اللازمة من العربية حتى في الاعراب والبناء ووقوع القبول على الفور ، ونحو ذلك مما تقدم في كتاب البيع . وقد تقدم ثمة ما في ذلك من البحث وأنه لا دليل شرعا على أزيد من الألفاظ الدالة على الرضا من الجانبين بتلك المعاملة كيف اتفق في هذا الموضع وغيره ، وبذلك صرح جملة من محققي متأخري المتأخرين . وأما لزوم العقد فلا اشكال فيه للأدلة العامة في الوفاء بالعقود والشروط وخصوص ما رواه في الكافي عن علي بن يقطين ( 1 ) في الصحيح " قال : سألته يعني أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل يكتري السفينة سنة أو أقل أو أكثر قال : الكري لازم إلى الوقت الذي اكتراه إليه والخيار في أخذ الكري إلى ربها إن شاء أخذ وإن شاء ترك " وما رواه في الكافي والتهذيب عن محمد بن سهل " قال : سألت
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 292 ح 1 ، التهذيب ج 7 ص 209 ح 2 ، الوسائل ج 13 ص 249 ح 1 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 292 ح 2 ، التهذيب ج 7 ص 210 ح 3 ، الوسائل المصدر