وما رواه في الفقيه عن محمد بن الحسن الصفار ( 1 ) في الصحيح " أنه كتب
إلى أبي محمد الحسن بن علي ( عليه السلام ) يقول : رجل يبدرق القوافل من غير أمر السلطان
في موضع مخيف ويشارطونه على شئ مسمى ، أله أن يأخذ منهم أم لا ؟ فوقع ( عليه السلام )
إذا واجر نفسه بشئ معروف أخذ حقه انشاء الله " .
وما رواه عن محمد بن عيسى اليقطيني ( 2 ) " أنه كتب إلى أبي محمد الحسن
بن علي بن محمد العسكري ( عليه السلام ) في رجل دفع ابنه إلى رجل وسلمه منه سنة بأجرة
معلومة ليخيط له ، ثم جاء رجل آخر فقال له . سلم ابنك مني سنة بزيادة ، هل
له الخيار في ذلك ؟ وهل يجوز له أن ينفسخ ما وافق عليه الأول أم لا ؟ فكتب ( عليه السلام )
يجب عليه الوفاء للأول ما لم يعرض لابنه مرض أو ضعف .
وفي هذا الخبر دلالة على لزوم الإجارة كما تقدم ذكره ، وظاهر هذه الأخبار
كما ترى وقوع الإجارة فيما تضمنته من غير عقد ، ولا ايجاب ولا قبول غير مجرد
التراضي الواقع بينهما بهذه الألفاظ .
وما رواه في الفقيه عن أبان عن إسماعيل ( 3 ) " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل
استأجر من رجل أرضا فقال آجرنيها بكذا وكذا إن زرعتها أو لم أزرعها أعطيك
ذلك فلم يزرع الرجل قال : له أن يأخذه بماله ، إن شاء ترك وإن شاء لم يترك " .
وما رواه في الكافي عن أبان عن إسماعيل بن الفضل ( 4 ) مثله ، وما رواه في
الكافي عن أبي حمزة ( 5 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يكتري الدابة
فيقول اكتريتها منك إلى مكان كذا وكذا ، فإن جاوزته فلك كذا وكذا زيادة
ويسمى ذلك ؟ قال : لا بأس به كله " .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 106 ح 88 و 89 ، الوسائل ج 13 ص 254 باب 14 وباب 15 .
( 2 ) الفقيه ج 3 ص 106 ح 88 و 89 ، الوسائل ج 13 ص 254 باب 14 وباب 15 .
( 3 ) الفقيه ج 3 ص 155 ح 5 ص 265 ح 7 ، الوسائل ج 13 ص 258 ح 1 .
( 4 ) الفقيه ج 3 ص 155 ح 5 ص 265 ح 7 ، الوسائل ج 13 ص 258 ح 1 .
( 5 ) الكافي ج 5 ص 289 ح 2 ، الوسائل ج 13 ص 249 ح 1 .