دون الأول ، حيث قال بعد كلام في المقام - : وجملته أن كل موضع يدعي
الحرق والنهب والغرق فإنه لا يقبل قوله إلا بالبينة ، وكل موضع يدعي السرقة
والغصب أو يقول : تلف في يده ، فإن القول قوله مع يمينه بلا بينة ، والفرق أن
الحرق والغرق لا يخفى ، ويمكن إقامة البينة عليه ، بخلاف السرقة ، انتهى .
وظاهر العلامة في التذكرة القبول مع الاطلاق ، وعدم تعيين السبب
الموجب للتلف ، كما يشير إليه كلام الشيخ المذكور أيضا ، حيث خص عدم
القبول بدعوى السبب الظاهر ، وعد دعوى التلف مطلقا فيما يقبل قوله .
ثم إن ظاهر الأكثر قبول قوله مع اليمين لا بدونها ، وقد سمعت من عبارة
التذكرة دعوى الاجماع عليه ، مع أن الصدوق في المقنع قال : يقبل دعوى
التلف والضياع بلا يمين .
قال : " وسئل الصادق ( عليه السلام ) عن المودع إذا كان غير ثقة هل يقبل
قوله ؟ قال : نعم ولا يمين عليه " ( 1 ) قال : وروي في حديث آخر ( 2 ) أنه قال :
" لم يخنك الأمين ولكنك ائتمنت الخائن " وقال في كتاب من لا يحضره الفقيه ( 3 )
مضى مشايخنا ( رضي الله عنهم ) على أن قول المودع مقبول ، فإنه مؤتمن ولا يمين عليه
وقال الشيخ في النهاية ولا يمين على المودع ، بل قوله مقبول ، فإن ادعى
المستودع أن المودع قد فرط أو ضيع كان عليه البينة ، فإن لم يكن معه بينة
كان على المودع اليمين .
وقال ابن الجنيد وإذا قال : قد ضاعت أو تلفت فالقول قوله ، فإن اتهم
أحلف ، وكذا قال : أبو الصلاح .
أقول : كلامهما يرجع إلى ما ذكره في النهاية ، والمشهور بين المتأخرين
اليمين مطلقا ، قال في المختلف : والأشهر التسوية بين الحكمين في وجوب
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 195 ح 7 ص 194 ، الوسائل ج 13 ص 228 ح 7 و 8 .
( 2 ) الفقيه ج 3 ص 195 ح 7 ص 194 ، الوسائل ج 13 ص 228 ح 7 و 8 .
( 3 ) الفقيه ج 3 ص 195 ح 7 ص 194 ، الوسائل ج 13 ص 228 ح 7 و 8 .