تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
دون الأول ، حيث قال بعد كلام في المقام - : وجملته أن كل موضع يدعي الحرق والنهب والغرق فإنه لا يقبل قوله إلا بالبينة ، وكل موضع يدعي السرقة والغصب أو يقول : تلف في يده ، فإن القول قوله مع يمينه بلا بينة ، والفرق أن الحرق والغرق لا يخفى ، ويمكن إقامة البينة عليه ، بخلاف السرقة ، انتهى . وظاهر العلامة في التذكرة القبول مع الاطلاق ، وعدم تعيين السبب الموجب للتلف ، كما يشير إليه كلام الشيخ المذكور أيضا ، حيث خص عدم القبول بدعوى السبب الظاهر ، وعد دعوى التلف مطلقا فيما يقبل قوله . ثم إن ظاهر الأكثر قبول قوله مع اليمين لا بدونها ، وقد سمعت من عبارة التذكرة دعوى الاجماع عليه ، مع أن الصدوق في المقنع قال : يقبل دعوى التلف والضياع بلا يمين . قال : " وسئل الصادق ( عليه السلام ) عن المودع إذا كان غير ثقة هل يقبل قوله ؟ قال : نعم ولا يمين عليه " ( 1 ) قال : وروي في حديث آخر ( 2 ) أنه قال : " لم يخنك الأمين ولكنك ائتمنت الخائن " وقال في كتاب من لا يحضره الفقيه ( 3 ) مضى مشايخنا ( رضي الله عنهم ) على أن قول المودع مقبول ، فإنه مؤتمن ولا يمين عليه وقال الشيخ في النهاية ولا يمين على المودع ، بل قوله مقبول ، فإن ادعى المستودع أن المودع قد فرط أو ضيع كان عليه البينة ، فإن لم يكن معه بينة كان على المودع اليمين . وقال ابن الجنيد وإذا قال : قد ضاعت أو تلفت فالقول قوله ، فإن اتهم أحلف ، وكذا قال : أبو الصلاح . أقول : كلامهما يرجع إلى ما ذكره في النهاية ، والمشهور بين المتأخرين اليمين مطلقا ، قال في المختلف : والأشهر التسوية بين الحكمين في وجوب
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 195 ح 7 ص 194 ، الوسائل ج 13 ص 228 ح 7 و 8 . ( 2 ) الفقيه ج 3 ص 195 ح 7 ص 194 ، الوسائل ج 13 ص 228 ح 7 و 8 . ( 3 ) الفقيه ج 3 ص 195 ح 7 ص 194 ، الوسائل ج 13 ص 228 ح 7 و 8 .