تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
وقال المحقق الأردبيلي - بعد ذكر ما قدمنا ذكره نقلا عنه من كلام شرح القواعد وكلام في البين ونعم ما قال : فإنه الحق الحقيق بالامتثال - : واعلم أنه ليس في الآيات والأخبار ما يمنع السفر بالوديعة ، ولا عدم السفر للودعي إلا بأن يسلمها إلى المالك أو إلى الحاكم أو يودعه عند ثقة ، حتى يجب علينا تحقيق السفر ، بل هو كلام الفقهاء ، بل فقهاء العامة . ثم قاله الأصحاب أيضا ، والذي علم أنه يجب حفظها على ما يقتضيه العرف والعادة في ذلك الشئ ومن مثل ذلك الشخص كما أشرنا إليه ، فيجوز له فعل كل شئ ما لم يكن تركا للحفظ عرفا ، ولا يجب الكون عندها بعد وضعها في الحرز ، انتهى وهو جيد وجيه كما لا يخفى على الفطن النبيه . والمفهوم من كلام العلامة في التذكرة - بالنظر إلى سياق البحث - أن المراد بالسفر الشرعي ، فإنه الذي يدور عليه كلامه وتمثيلاته ، وإن لم يصرح بشئ من الفردين المذكورين . وثالثها - ما تقدم عن عبارة التذكرة من وجوب القبول على الحاكم لو عزم على السفر ، ولم يتمكن من الدفع إلى المالك أو وكيله ، قد صرح به في القواعد أيضا ، فقال : والأقرب وجوب القبض على الحاكم ، وكذا المدين والغاصب إذا حملا الدين والغصب إليه ، وعلل الشارح وجه القرب قال : لأنه منصوب للمصالح ولو لم يجب القبض فاتت المصلحة المطلوبة من نصبه ، وهو الأصح ، ويحتمل ضعيفا العدم ، تمسكا بأصالة البراءة ، وهو يرجع إلى ما ذكره في التذكرة . وفيه أنه لا دليل على ما ذكروه ، من أن الغرض من نصبه هو ذلك ، بل غاية ما يفهم من الأخبار أنه منصوب للحكم والقضاء والفتوى خاصة ، وهي الأخبار الدالة على نيابته عن الإمام ( عليه السلام ) وكما لم يقم دليل على وجوب ذلك على الإمام ( عليه السلام ) الذي هو المنوب عنه في الأحكام ، . ذلك لم يقم بالنسبة إليه ، بل غاية أخبار النيابة إنما هو ما ذكرناه ، على أنه إذا كان الغرض من